تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
من مصاديق ذلك الكلّي معه أو وجد حين ارتفاع ذلك الفرد ، الذي كان الكلّي في ضمنه متيقّن الوجود ، فوجود الكلّي في ضمن هذا الفرد الآخر المقارن معه وجودا أو حين ارتفاعه غير وجوده الأوّلي . هذا فيما إذا كان الفرد الآخر متيقّن الوجود . وكذلك فيما إذا احتمل وجود فرد آخر مقارنا معه أو من حين ارتفاعه ، فوجود الكلّي في ضمنه يكون وجودا آخر ، فالمشكوك وجود آخر لإبقاء الأوّل ، فلا يجري الاستصحاب في هاتين الصورتين . وأمّا القسم الثالث : أي ما كان محتمل البقاء مرتبة من مراتب وجود الكلّي الزائل ، وقلنا هذا أيضا على قسمين : فتارة يعدّ مباينا مع الزائل وأخرى يعدّ من مراتب وجوده . أمّا القسم الأوّل : فلا يجري الاستصحاب ؛ لما سيأتي من لزوم وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة عرفا ، والمفروض أنّهما متباينان عرفا ، وإن كانتا واحدة بالدقّة العقلية ؛ لأنّ المناط الوحدة العرفية ، ولا اعتبار بالوحدة العقلية الدقّية . وأمّا في القسم الثاني - أي فيما إذا كان الشكّ في بقاء مرتبة من المستصحب ، بعد القطع بارتفاعه ؛ بحيث تعدّ تلك المرتبة عند العرف من مراتب وجود المستصحب - فلا مانع من جريان الاستصحاب ؛ لكفاية الوحدة العرفية كما سيأتي . تذييل : وهو أنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في هذا المقام تعرّض لكلام الفاضل التوني ؛ حيث أورد على المشهور في حكمهم بالحرمة والنجاسة في الحيوان الذي شكّ في وقوع التذكية عليه من غير جهة الشكّ في قابليته لها بأصالة عدم
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 586 | السيد البجنوردي