تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وثانيا : على فرض التسليم تكون السببية والمسبّبية في المقام عقليا ، وفي باب حكومة الأصل السببي على المسبّبي يجب أن يكون المسبّب من آثار الشرعية للسبب ، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى . وثالثا : معارضة أصالة عدم حدوث الفرد الباقي بأصالة عدم حدوث الفرد الزائل إذا كان له أثر شرعي بعد تلفه وزواله كما هو المفروض ، فلا يرد عليه بعدم مجال للاستصحاب في الفرد الزائل بعد زواله وخروجه عن محلّ الابتلاء . وإن أجاب عن هذا الإشكال شيخنا الأستاذ قدّس سرّه بتساقط الأصول بالمعارضة قبل الخروج عن محلّ الابتلاء . لكن ربّما يشكل بأنّه هذا فيما إذا حصل العلم الإجمالي قبل الخروج عن محلّ الابتلاء ، وأمّا لو حصل بعد الخروج عن محلّ الابتلاء فليس علم إجمالي قبل الخروج حتّى يتعارض الأصول فيتساقط . لكن هذا الإشكال لا يرد عليه ؛ لأنّه في الغالب يكون حصول العلم الإجمالي قبل الخروج عن محلّ الابتلاء . الثالث من وجوه الإشكال : معارضة استصحاب وجود الكلّي وبقائه باستصحاب عدمه في ضمن الفرد الطويل ، فإذا ضمّ إحراز عدمه التعبّدي بهذا الاستصحاب إلى إحراز عدمه الوجداني في ضمن الفرد القصير يحصل إحراز عدمه مطلقا ، غاية الأمر إحراز العدم المركّب من الإحراز الوجداني والتعبّدي ، فيكون حاله حال الموضوعات المركّبة التي يحرز بعضها بالأصل وبعضها بالوجدان ، فيتعارض الأصلان ، فيتساقطان . وفيه : أنّ أصالة عدمه في ضمن الفرد الطويل معارض بأصالة عدمه في ضمن الفرد القصير حال حدوث أحدهما والعلم به ، وقد تقدّم شرحه في ضمن الإشكال الثاني والجواب عنه .