تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الاستصحاب بين أن يكون الشكّ في الرافع فحجّة ، وبين الشكّ في المقتضي فليس بحجّة . والأخبار في هذا الباب بلغت حدّ الاستفاضة ، وفيها الصحاح وقد عمل بها المشهور ، فنحن في غنى عن البحث عن حجّيتها ، بل نتكلّم في دلالتها وأنّها هل تدلّ على اعتباره مطلقا أو لا تدلّ مطلقا ، أو تدلّ على أحد التفاصيل التي ذكروها في المقام ؟ فنقول : منها مضمرة زرارة التي رواها في « الوسائل » عن محمّد بن حسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد عن حريز ، عن زرارة ، ولا يضرّ إضمارها بصحّتها ؛ لأنّه من المعلوم أنّ مثل زرارة لا يروي بعنوان الإضمار إلّا عن الإمام عليه السّلام ، خصوصا في مثل هذه المسألة التي يكرّر السؤال بذكر الشقوق « * » . قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال عليه السّلام : « يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء » . قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به ؟ قال عليه السّلام : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ ، وإنّما ينقضه بيقين آخر » « 1 » .
هامش
( * ) - مضافا إلى أنّ السيّد بحر العلوم قدّس سرّه في كتاب « الفوائد » ، والشيخ البحراني قدّس سرّه في كتاب « الحدائق » أسندا الرواية إلى الباقر عليه السّلام . ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 ، الحديث 11 .