تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
قسميها من الاعتبارات الشرعية المجعولة في عالم الاعتبار التشريعي ابتداء واستقلالا ، وحالهما حال الزوجية والملكية . بقي هنا أمور : الأوّل : في الصحّة والفساد وأنّهما هل من الأمور الاعتبارية والمجعولات في عالم التشريع أو من الأمور التكوينية الخارجية ؛ أي الخارج المحمول أو على بعض التقادير يكون من قبيل المحمول بالضميمة ؟ وهناك قول بالتفصيل بين الصحّة والفساد في باب العبادات وبينهما في باب المعاملات ، ففي الأوّل يكون من الأمور الواقعية التكوينية ، وفي الثاني من المجعولات الاعتبارية . ونقل تفصيل آخر وهو : أنّ الصحّة والفساد بمعنى موافقة الأمر الواقعي وعدم موافقته يكونان من الأمور الواقعية ، وبمعنى كون الإتيان بمتعلّق الأمر الظاهري مجزيا عن الواقع أوليس بمجز يكونان من المجعولات الاعتبارية والأحكام الوضعية . ولعلّ نظر هؤلاء المفصّلين إلى أنّ الصحّة والفساد في أبواب المعاملات عبارة عن حكم الشارع بالنقل والانتقال أو بعدمهما في العقود المعاوضية أو حكمه بترتيب الأثر وعدم ترتيب الأثر في مطلق المعاملات ومطلق العقود والإيقاعات . وأمّا وجه التفصيل الثاني فلعلّه بنظرهم يكونان عبارة في ذلك المورد عن حكم الشارع بأنّ الإتيان بمتعلّق الأمر الظاهري مجز عن الواقع أوليس بمجز عن إتيانه . والتحقيق في المقام : أنّ الصحّة والفساد كما تقدّم في الجزء الأوّل في مبحث الصحيح والأعمّ بينهما تقابل العدم والملكة ، والصحّة عبارة عن تمامية
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 529 | السيد البجنوردي