الاستصحاب
وهو الأصل الرابع من الأصول العملية الأربعة المعروفة التي هي وظائف عملية جعلها الشارع للمتحيّر الشاكّ ، الذي لم يجد دليلا على الحكم الشرعي أو على موضوعه ، وهذا المعنى الذي ذكرنا للأصل العملي هو المختار عندنا ، وإلّا فقد ذكروا فيه أقوالا أخر وليس في ذكرها كثير فائدة .
وقد بيّنا سابقا مجاري الأصول الأربعة ، وأنّ مجرى الاستصحاب هو الشكّ في بقاء المتيقّن السابق من حكم شرعي أو موضوع ذي حكم ، وقلنا : إنّ الأصول عقلية وشرعية تنزيلية وغير تنزيلية - أي محرزة وغير محرزة - وبيّنا الفرق بين الأصول المحرزة وغير المحرزة ، وأنّ الأصول المحرزة تقوم مقام القطع الذي اخذ في الموضوع على نحو الطريقية .
وقد بيّنا : أنّ الاستصحاب على ما هو المختار عندنا من الأصول العملية المحرزة .
كلّ ذلك تقدّم في تضاعيف هذا الكتاب ، وسيأتي أيضا إن شاء اللّه تعالى في مقام البحث عن حكومة الأمارات على كافّة الأصول ، وحكومة الأصول المحرزة على غير المحرزة .