« لا تعاد » عموم من وجه ؛ لأعمّية « لا تعاد » من حيث شموله للزيادة والنقيصة ، واختصاص « لا تعاد » في مورد المعارضة بغير الأركان ، فيكون « لا تعاد » مقدّما عليها ؛ لعين ما قلنا في وجه تقديمه على الرواية الأولى طابق النعل بالنعل والقذّة بالقذّة .
نعم ، يبقى الكلام في قوله عليه السّلام : « تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة » ، بناء على دلالتها على عدم بطلان الصلاة بكلّ زيادة ونقيصة ، سواء كان في الأركان أو غيرها ، فيكون معارضا لحديث « لا تعاد » بالنسبة إلى عقد المستثنى لا المستثنى منه ، والنسبة أيضا بينهما عموم من وجه . وذلك لأنّ عقد المستثنى من حديث « لا تعاد » عامّ من حيث شموله للسهو وغيره ، كالجهل البسيط ، والرواية عامّ من حيث شمولها للأركان وغير الأركان ، فيكون الأمر كما تقدّم في الصورتين المتقدّمتين بلا تفاوت أصلا .
والنتيجة هو بطلان الصلاة بالزيادة السهوية في خصوص الأركان ، وأمّا في غير الأركان فلا تكون الزيادة السهوية موجبة للبطلان ، وأمّا الزيادة العمدية فتوجب البطلان مطلقا .
التنبيه الثاني : مقتضى القواعد الأوّلية عند التعذّر
إذا تعذّر وجود جزء أو شرط أو عدم مانع بواسطة الاضطرار أو أحد الأعذار الأخر ؛ بمعنى أنّه اضطرّ إلى ترك جزء من أجزاء الواجب أو ترك شرط من شرائطه أو اضطرّ إلى وجود مانع أو اكره مثلا إلى ترك ما لوجوده دخل في الواجب أو إلى فعل ما لعدمه دخل فيه ؛ فهل مقتضى القواعد الأوّلية سقوط الوجوب والتكليف عن البقية ؛ لعدم قدرته على المجموع وعدم تكليف آخر