تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وجوبه النفسي ضمنيا أو استقلاليا ، وهذا المقدار من الترديد لا يضرّ بكون أصل وجوبه النفسي معلوما بالتفصيل « * » . وقد أورد على هذا البيان بوجوه : الأوّل : ما أفاده صاحب « الحاشية على المعالم » « 1 » وأخوه صاحب « الفصول » « 2 » قدّس سرّهما من أنّ الأقلّ على تقدير وجوبه الاستقلالي اخذ لا بشرط « * * » عن الزيادة ، وعلى تقدير وجوبه الضمني اخذ بشرط شيء ؛ أي اخذ متعلّقا للوجوب بشرط الزيادة . وهذان الاعتباران قسيمان ؛ لأنّهما قسمان للماهية اللا بشرط المقسمي ، فيكون المتعلّق للوجوب النفسي الاستقلالي غير ما هو متعلّق للوجوب النفسي الضمني ، فيكون علمه الإجمالي بوجوب الأقلّ أو الأكثر من قبيل الدوران بين المتباينين ، فلا يكون علم تفصيلي في البين حتّى يوجب الانحلال .
هامش
( * ) - وبعبارة أخرى : المقتضي لجريان البراءة العقلية والشرعية عن وجوب الأكثر موجود والمانع عنه مفقود : أمّا وجود المقتضي : فلأنّ الموضوع لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ليس هو إلّا الشكّ في التكليف النفسي المولوي الذي يستتبع مخالفته العقاب ، وفيما نحن فيه يشكّ في تعلّق التكليف بالأكثر ، فالعقاب على تركه يكون بلا بيان ، وكذا الموضوع في أدلّة البراءة الشرعية هو الجهل بالحكم الواقعي ، والمفروض في المقام هو الجهل بالحكم الواقعي ، والمفروض في المقام هو الجهل بوجوب الأكثر ، فيعمّه حديث الرفع . وأمّا المانع : هو العلم الإجمالي بتعلّق التكليف بالأقلّ والأكثر ، ومن المعلوم انحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بتعلّق التكليف بالأقلّ والشكّ البدوي من الأكثر . ( 1 ) - هداية المسترشدين : 449 . ( 2 ) - الفصول الغروية : 357 . ( * * ) - كان الأحرى عليه أن يقول : بشرط لا عن الزيادة .