تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
من الأصل المثبت ، بل وجوبه معلوم بالأدلّة الأوّلية . بخلاف المقام فإنّ سببية الأقلّ مشكوك ، فلا بدّ أن يثبت بإجراء حديث الرفع لرفع جزئية المشكوك الجزئية ، فيكون مثبتا . الثالث : في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين في الأجزاء في متعلّق التكليف في الشبهة الوجوبية الحكمية وذلك كما أنّه إذا شكّ في جزئية السورة للصلاة أو جزئية جلسة الاستراحة للصلاة مثلا . واختلف في جريان البراءة وعدمه في الزائد على الأقلّ ؛ أي في الأجزاء المشكوكة : فقيل : بجريان البراءة فيها مطلقا ؛ البراءة العقلية والنقلية « * » . وقيل : بعدم جريانها فيها مطلقا . وقيل : بالتفصيل بجريان البراءة النقلية ، دون العقلية « * * » . والأصحّ : هو الأوّل ؛ وذلك لانحلال العلم الإجمالي ، الذي كان علّة لوجوب الاحتياط بالعلم التفصيلي بوجوب الأقلّ ، وإلى الشكّ في وجوب الزائد . بيان ذلك : أنّه لا شكّ في وجوب الأقلّ من جهة أنّه : إمّا واجب نفسي استقلالي كما هو أحد تقديري العلم الإجمالي المفروض في المقام ، وإمّا واجب نفسي ضمني كما هو على تقدير الآخر - أي على تقدير وجوب الأكثر - والأمر لا يخلو من هذين التقديرين ، فالعلم التفصيلي يحصل بوجوب الأقلّ ، وليس الترديد في أصل وجوبه ولا في كون وجوبه نفسيا ، وإنّما الترديد في كون
هامش
( * ) - كما اختاره شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ، ومن حذا حذوه . ( * * ) - كما اختاره المحقّق النائيني قدّس سرّه ، وصاحب « الكفاية » قدّس سرّه .