من الأصل المثبت ، بل وجوبه معلوم بالأدلّة الأوّلية .
بخلاف المقام فإنّ سببية الأقلّ مشكوك ، فلا بدّ أن يثبت بإجراء حديث الرفع لرفع جزئية المشكوك الجزئية ، فيكون مثبتا .
الثالث : في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين في الأجزاء في متعلّق التكليف في الشبهة الوجوبية الحكمية وذلك كما أنّه إذا شكّ في جزئية السورة للصلاة أو جزئية جلسة الاستراحة للصلاة مثلا .
واختلف في جريان البراءة وعدمه في الزائد على الأقلّ ؛ أي في الأجزاء المشكوكة :
فقيل : بجريان البراءة فيها مطلقا ؛ البراءة العقلية والنقلية « * » .
وقيل : بعدم جريانها فيها مطلقا .
وقيل : بالتفصيل بجريان البراءة النقلية ، دون العقلية « * * » .
والأصحّ : هو الأوّل ؛ وذلك لانحلال العلم الإجمالي ، الذي كان علّة لوجوب الاحتياط بالعلم التفصيلي بوجوب الأقلّ ، وإلى الشكّ في وجوب الزائد .
بيان ذلك : أنّه لا شكّ في وجوب الأقلّ من جهة أنّه : إمّا واجب نفسي استقلالي كما هو أحد تقديري العلم الإجمالي المفروض في المقام ، وإمّا واجب نفسي ضمني كما هو على تقدير الآخر - أي على تقدير وجوب الأكثر - والأمر لا يخلو من هذين التقديرين ، فالعلم التفصيلي يحصل بوجوب الأقلّ ، وليس الترديد في أصل وجوبه ولا في كون وجوبه نفسيا ، وإنّما الترديد في كون
هامش
( * ) - كما اختاره شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ، ومن حذا حذوه .
( * * ) - كما اختاره المحقّق النائيني قدّس سرّه ، وصاحب « الكفاية » قدّس سرّه .