تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولا يقول به صاحب « الكفاية » أيضا . وأمّا لو أريد من الخلف في المقام : أنّ فرض الانحلال والعلم بوجوب الأقلّ على كلّ حال - أي سواء كان التكليف متعلّقا بالأقلّ أو الأكثر - فرض تنجّز التكليف مطلقا - ولو كان في حاقّ الواقع متعلّقا بالأكثر - والحال أنّه بالانحلال يرتفع تنجّز الأكثر ، ولو كان في الواقع هو متعلّق التكليف فهذا خلف « * » . والجواب : أنّ فرض الانحلال ليس إلّا عبارة عن العلم بوجوب الأقلّ على كلا تقديري وجوب الأقلّ أو الأكثر واقعا ، وليس فرضه « * * » فرض تنجّز التكليف مطلقا ؛ لأنّه من الممكن أن يكون الشيء واجبا واقعا ولا يكون منجّزا ، كموارد الجهل بالتكليف الواقعي . نعم ، العلم بوجوب الأقلّ على كلّ حال وجوبا فعليا متوقّف على كون الوجوب فعليا ولو كان متعلّقا بالأكثر ، وهذا شيء نقبله ولا ينافي مع الانحلال ؛ لأنّ نتيجة الانحلال عدم المانع من إجراء البراءة عن الأكثر ، ولا تنافي بين كون الشيء واجبا فعليا واقعيا ومجرى للبراءة في الظاهر ؛ لعدم وصول الوجوب إلى المكلّف بعلم أو علمي . وأمّا أنّه يلزم من وجوده عدمه : من جهة أنّ الانحلال يتوقّف على العلم
هامش
( * ) - بمعنى أنّ العلم التفصيلي بوجوب الأقلّ - كي يوجب انحلال العلم الإجمالي - متوقّف على تنجّز التكليف مطلقا - ولو كان في حاقّ الواقع متعلّقا بالأكثر - والحال أنّ الانحلال يوجب رفع تنجّز الأكثر - وإن كان الحكم الواقعي هو الأكثر - وهذا خلف ؛ أي ما فرضته على تنجّز التكليف مطلقا لا يكون مطلقا . ( * * ) - أي ليس فرض الانحلال .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 415 | السيد البجنوردي