امتثال يخصّه . ولكن بناء على هذا في الارتباطي في الشبهة التحريمية يجب أن يكون المتيقّن هو الأقلّ ؛ لدوران الأمر بين أن يكون حراما مستقلّا لو كان هو الحرام الواقعي أو حراما ضمنيا لو كان الأكثر هو الحرام الواقعي ، فتجري البراءة في الأكثر ، فجريان البراءة في الأقلّ لا وجه له ، ولكنّهم لا يقولون به « * » .
الثاني : الشكّ بين الأقلّ والأكثر في الأسباب والمحصّلات ، والظاهر عدم جريان البراءة فيها عن الأكثر مطلقا ، سواء كانت عقلية أو عادية أو شرعية .
أمّا في الأسباب العقلية والعادية فواضح ؛ لما قلنا فيما تقدّم في حديث الرفع : إنّ جريانها منوط بأمرين كلاهما مفقود في المقام :
الأوّل : أن يكون من المجعولات الشرعية أو كان موضوعا لأثر شرعي حتّى يكون قابلا للرفع التشريعي .
الثاني : أن يكون في رفعه امتنان .
أمّا أوّلا : السببية فيها ليست من المجعولات الشرعية « * * » ، وعلى فرض أنّه كذلك ليس لرفعها امتنان ؛ لأنّ رفعها عن الأكثر لا يثبت سببية الأقلّ ، فمعنى رفع السببية عن الأكثر بقاء الحكم الشرعي بلا سبب ، وأيّ امتنان في هذا ؟
وأيضا التكليف قطعي مثلا يجب قطعا عليه أن يذكّي هذا الحيوان .
فإذا شكّ في سببية الأقلّ واحتمل أن يكون سببه الأكثر على فرض أن تكون التذكية معنى بسيط ، وفري الأوداج الأربعة وسائر المقدّمات أسبابا عاديا
هامش
( * ) - ووجهه : أنّ الحرام لو كان هو الأكثر بوجوده الجمعي ، لا أنّ كلّ جزء منه حرام .
والإتيان بكلّ جزء وإن كان مقدّمة لوجود الحرام ولكن مقدّمة الحرام ليس بحرام إلّا أن تكون علّة تامّة أو الجزء الأخير منه ، بخلاف الواجب فإنّ كلّ جزء منه واجب غيري أو ضمني ، فتأمّل .
( * * ) - وإنّما المجعول الشرعي فيها ليس إلّا المسبّب ، والمفروض أنّه لا شكّ فيه .