تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
فلا يكون العلم منجّزا ؛ قلّت الأطراف أو كثرت ، وإلّا إذا كان المعلوم فعليا من جميع الجهات فلا فرق في مقام المنجّزية بين العلم الإجمالي والتفصيلي . السادس : ما ذهب إليه استاذنا المحقّق رحمه اللّه من أنّ المناط في كون الشبهة غير محصورة هو أن تكون كثرة الأطراف بحدّ يوجب ضعف الاحتمال في كلّ واحد من الأطراف ؛ بحيث يكون موهوما بدرجة لا يعتني العقلاء بذلك الاحتمال الضعيف الموهوم ، بل ربّما يحصل له الاطمئنان بالعدم « * » « 1 » . السابع : ما ذهب إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه في « حاشيته على الرسائل » وهو أنّ المراد في الشبهة غير المحصورة في المقام هو أن تكون أطراف المعلوم بالإجمال التي يحتمل انطباق المعلوم بالإجمال عليها غير معلومة بالتفصيل ؛ بحيث لا يحتمل وجود فرد آخر يحتمل انطباق المعلوم بالإجمال عليه ؛ لأنّه إن كان كذلك فيكون محصورة مضبوطة محدودة بتلك الأفراد المعلومة المعيّنة ، سواء قلّت تلك الأفراد أو كثرت « 2 » ، ففي كلا القسمين تكون محصورة . غاية الأمر إذا كانت الأفراد كثيرة فيكون في الغالب بعض الأفراد خارجا عن محلّ الابتلاء ، فلا يكون العلم الإجمالي غير منجّز للمعلوم بالإجمال ، ولكن لا بمناط كون الشبهة غير محصورة ، بل بمناط خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ؛ لأنّ الشبهة بناء على ما ذكرنا في ضابطها محصورة محدودة مضبوطة ، لا يحتمل وجود فرد آخر يحتمل انطباق المعلوم بالإجمال عليه . فالمناط كلّ المناط في كون الشبهة غير محصورة هو أن تكون الأطراف
هامش
( * ) - وإن شئت قلت : يحصل له الاطمئنان بكون الحرام المعلوم في بقية الأطراف . ( 1 ) - مقالات الأصول 2 : 89 . ( 2 ) - حاشية المحقّق الهمداني على الرسائل : 44 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 384 | السيد البجنوردي