في التدريجيات مطلقا وإن لم يكن للزمان دخل في الملاك ، كما في المعاملة الربوية ، التي يعلم بوقوعها : إمّا في أوّل الشهر أو في آخره مثلا بناء على ما هو الصحيح - جميع المعاملات الواقعة في تمام الشهر حلالا وصحيحا ويجب ترتيب الأثر على جميعها .
نعم ، التمسّك بعمومات أدلّة الصحّة وإطلاقاتها اللفظية ، مثل :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » يكون من التمسّك بعموم العامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وقد حقّقنا في محلّه عدم جواز ذلك .
هذا كلّه بناء على هذا القول ؛ أي القول بعدم منجّزية العلم الإجمالي في الأمور التي توجد تدريجا وفي الأزمنة المختلفة مطلقا أو في خصوص ما لم يكن الزمان دخيلا في الملاك ، أمّا دخل الزمان في الخطاب فممّا لا بدّ منه بالنسبة إلى التكليف المتأخّر زمانا « * » .
وأمّا بناء على ما هو الحقّ والمختار عندنا من منجّزيته فيها مطلقا فلا تجري في أطرافه الأصول المرخّصة النافية للتكليف مطلقا أعني : سواء كان الزمان دخيلا في الخطاب المتأخّر والملاك ، أم لا .
الأمر السابع : في الشبهة غير المحصورة
واختلفت الآراء والأقوال في تعيين الضابط لها وتحديدها ، فهناك أقوال :
الأوّل : ما كان غير محصور عند العرف من حيث عدد الأطراف ، كالواحد في الألف مثلا « * * » .
هامش
( 1 ) - البقرة : ( 2 ) : 275 .
( * ) - بناء على إنكار الواجب المعلّق ، كما التزم به صاحب « الفصول » في الموقّتات .
( * * ) - كما اختاره الشهيد الثاني والمحقّق الثاني وصاحب « المدارك » قدّس سرّهم .