تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الثاني : أن تكون كثرة الأطراف بحدّ يعسر عدّها في زمان قليل أو مطلقا « * » . الثالث : ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من أنّ الضابط فيها اجتماع أمرين : أحدهما عدم إمكان الجمع بين أطرافها عادة في مقام ارتكاب الأطراف ، ثانيهما أن يكون عدم إمكان الجمع من جهة كثرة أطرافها . وبهذا الأخير يختلف مع ما خرج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ؛ لبعد المكان أو لجهة أخرى غير كثرة العدد . الرابع : ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه وهو أن يبلغ كثرة العدد إلى حدّ لا يعتني العقلاء إلى ذلك العلم الإجمالي الحاصل فيما بينها ولا يرونه علما ، مثلا لو علم أنّ في مجموع البشر الموجود في العالم إنسان ذو رأسين فلا يرى العقلاء مثل هذا علما يكون موجبا لتنجيز المعلوم ؛ كي يحكم العقل بوجوب الاجتناب عن جميع الأطراف في الشبهة التحريمية ووجوب الإتيان في الشبهة الوجوبية « 1 » . الخامس : ما ذهب إليه صاحب « الكفاية » قدّس سرّه وهو أنّه عدم الحصر وكثرة الأطراف ربّما يوجب عسر الموافقة القطعية ، فيرتفع الحكم بواسطة العسر والحرج ، وإلّا لا فرق في تنجيز العلم إذا كان المعلوم فعليا من جميع الجهات بين أن يكون الأطراف قليلة أو كثيرة « 2 » . ففي كلّ مورد كان في الأطراف أو في بعضها ما يمنع عن فعلية التكليف
هامش
( * ) - كما اختاره المحقّق الثاني في حاشية « الإرشاد » . ( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 438 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 411 .