تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الظهر مطلق يجب أن يأتي بها طول العمر : إمّا أداء أو قضاء ، ووجوب صلاة الجمعة محدود إلى ساعة بعد الزوال ، ومع ذلك بعد مضي ساعة من الظهر لا يصحّ إجراء البراءة عن صلاة الظهر ، كما هو واضح « * » . وأمّا ما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه « * * » من الاعتراف بعدم منجّزية العلم الإجمالي فيما إذا كان المعلوم بالإجمال عنوانا واحدا مردّدا بين أن يكون حكمه محدودا إلى زمان أو مطلقا . فغير مربوط بما نحن فيه ؛ لأنّه في الحقيقة علم تفصيلي إلى زمان كذا وشكّ بدوي بعد ذلك الزمان ، فهو أشبه بالانحلال ، فإن جرى استصحاب الحرمة في ظرف الشكّ فهو ، وإلّا يكون مجرى البراءة . هذا كلّه فيما إذا كان الاضطرار إلى أحدهما المعيّن : وأمّا إذا كان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ففي جميع الصور المتقدّمة لا تجري البراءة في غير ما يرتكب للاضطرار ، بل يجب الاحتياط فيه ، وذلك من جهة أنّ الاضطرار في هذه الصورة ليس مزاحما بوجوده للتكليف ، بل تكون مزاحمته في مقام تطبيقه لما اضطرّ إليه ، وهو أحدها لا بعينه ، على ما هو المنهي عنه . وهذا التطبيق قد يتفق من ناحية الجهل بما هو الحرام في البين ، ولذلك لو فرضنا له حصول العلم التفصيلي بما هو الحرام في البين ليس له أن يطبق
هامش
( * ) - ومن هذه الناحية لا فرق بين صلاة الجمعة والاضطرار . ( * * ) - حيث قال : « نعم تصحّ هذه الدعوى مع وحدة متعلّق العلم ، كما لو علم بوجوب إكرام زيد وتردّد بين اليوم واليومين فإنّه في مثل ذلك يمكن أن يقال بعدم وجوب الإكرام في اليوم الثاني وجريان البراءة عنه ، إن لم نقل بجريان استصحاب وجوب الإكرام الثابت في اليوم الأوّل .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 359 | السيد البجنوردي