القدرة ؛ لأنّ شمول إطلاق الخطاب لمورد الشكّ الذي له احتمالان وجود القدرة وعدمها معناه شمول الخطاب لمورد الشكّ على كلّ واحد من التقديرين - أي على تقدير وجود القدرة وعدمها - والحال أنّ شمول الخطاب للمورد على تقدير عدم القدرة وكونه عاجزا محال ؛ لأنّه قبيح والقبيح على الحكيم محال « 1 » .
ولكن يمكن أن يجاب عنه : بأنّ هذا فيما إذا لم يكن الإطلاق كاشفا عن عدم العجز وثبوت القدرة ، كما أفادوا في قوله عليه السّلام : « لعن اللّه بني اميّة قاطبة » بأنّه في مورد الشكّ في إيمان بعضهم يتمسّك بالعموم ويثبت به عدم إيمانه « * » .
نعم ، الذي هو منهم وهو معلوم الإيمان خارج عن تحت العموم قطعا ، وما نحن فيه مثل ذاك طابق النعل بالنعل « * * » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 410 .
( * ) - لأنّ النتيجة تكون نتيجة الشكل الأوّل ، بمعنى أنّه يقال : كلّ ما شكّ في إيمان بعض من بني اميّة جاز لعنه ، وكلّ من جاز لعنه ليس بمؤمن ، فحينئذ ما هو مشكوك الإيمان من بني اميّة ليس بمؤمن . ولكن أنت خبير : بأنّ الكبرى لم يكن صحيحا ، وقهرا النتيجة غير صحيحة .
( * * ) - مضافا إلى أنّه لو كان التمسّك بالمطلقات والعمومات اللفظية مشروطا بإحراز إمكان الإطلاق النفس الأمري لا نسدّ باب التمسّك بالمطلقات بالكلّية ؛ إذ ما من مورد يشكّ في التقييد إلّا ويرجع إلى الشكّ في إمكان التقييد والإطلاق النفس الأمري ؛ خصوصا بناء على مذهب العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد النفس الأمرية ، فإنّ الشكّ في كلّ قيد يلازم الشكّ في ثبوت المصلحة الموجبة للتقييد .
ولكن أنت خبير : هذا الكلام صحيح بالنسبة إلى القدرة الشرعية التي تكون دخيلة في الملاك ثبوتا ، وأمّا فيما نحن فيه القدرة بكلا قسميها - من العقلية والعادية - لا تكون دخيلة في الملاك ، وإنمّا هي دخيلة في تحقّق الخطاب وماهيته . -