تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لا يسري إلى العامّ ؛ لأنّ ما يسري إجماله إلى العامّ هو فيما إذا كان المخصّص عنوانا واقعيا غير مختلف المراتب ، كعنوان الفاسق ، الذي ليس له مراتب ومردّد بين الأقلّ والأكثر ، فإذا كان مثل هذا العنوان متصلا بالعامّ لا ينعقد للعامّ ظهور إلّا في ما عدا هذا العنوان ، فإذا كان مجملا فقهرا إجماله يسري إلى العامّ . وأمّا إذا كان المخصّص عنوانا ذا مراتب مختلفة « * » ، كما فيما نحن فيه ؛ حيث إنّ الخروج عن محلّ الابتلاء وعدم القدرة العادية له مراتب متفاوتة ، فالخمر الموجود في أقصى بلاد العالم مثلا أشدّ خروجا عن محلّ الابتلاء من الذي في بلد أقرب منه ، وهكذا إلى أن يصل إلى مكان يشكّ في خروجه عنه ، فالقدر المتيقّن الخارج هي المرتبة الكاملة من العجز العادي ، وباقي المراتب يشكّ في خروجه ، فيجب الرجوع إلى أصالة العموم . ولكنّك خبير : بأنّ الرجوع إلى أصالة العموم فرع انعقاد ظهور العامّ في العموم ، ومع وجود هذا المخصّص المتصل - ولو كان ذا مراتب - كيف يمكن حصول القطع بظهور العامّ في العموم عدا المرتبة الكاملة من العجز « * * » ؟ ! فالأحسن في الجواب هو الجواب الأوّل . الثاني : ما أفاده صاحب « الكفاية » رحمه اللّه من أنّ التمسّك بالإطلاق في مقام الإثبات فرع إمكان الإطلاق في عالم الثبوت . وفيما نحن فيه ليس كذلك ؛ لأنّه لا يمكن أن يكون الخطاب مطلقا في عالم الثبوت بالنسبة إلى مورد الشكّ في
هامش
( * ) - بمعنى : أنّه مشكّك ؛ لأنّ الخروج عن محلّ الابتلاء يختلف بحسب الحالات والأشخاص والأمكنة ، فحينئذ لا يكون عنوانا واقعيا له حدود معيّنة ومتيقّنة ومشكوكة ؛ كي تجري فيه الأقلّ والأكثر . ( * * ) - مضافا إلى منع كون المقام من قبيل المخصّص بمختلف المراتب ، بل هو من قبيل المخصّص بعنوان غير ذي مراتب ، نظير عنوان الفاسق .