تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
موضوع الأجر والثواب - أي الظنّ أو احتمال وقوع تلك المصيبة - فكذلك الخبر الضعيف ، وهذا لا ربط له بأخبار « من بلغ » . وما قلنا جار في جميع الموضوعات الخارجية ، التي دلّ على وجودها خبر ضعيف ، وإن كان العمل المتعلّق بذلك الموضوع كان له أجر وثواب . وأمّا جواز نقل ما هو مضمون الخبر الضعيف الوارد في مصائبهم عليهم السّلام ، واستناده إليهم - صلوات اللّه عليهم - فأجنبي عن مقامنا .

التنبيه الثالث : حول الفرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية

قيل بالفرق بين الشبهات الحكمية التحريمية وبين الشبهات الموضوعية التحريمية ، فتجري البراءة في الأوّل بالأدلّة المتقدّمة من الآيات والروايات ، ولا تجري في الثاني ، وذلك من جهة أنّ الشكّ في الشبهة الموضوعية ليس من ناحية فقد النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين ، وبعبارة أخرى : ليس من جهة عدم البيان ؛ لأنّ البيان من ناحية الشارع تامّ وتمام ، وإنّما الشكّ نشأ من الاشتباه في الأمور الخارجية ، فليس من قبيل الشكّ في التكليف ؛ كي تشمله أدلّة البراءة ، بل يكون من قبيل الشكّ في الامتثال ، فيكون شكّا في السقوط لا في الثبوت ، فيكون مجرى قاعدة الاشتغال . وفيه : أنّ النواهي المتعلّقة بالطبائع انحلالية فيما إذا تعلّقت بالطبيعة السارية أو كان بنحو العامّ الاستغراقي ، بناء على كونه غير نحو تعلّق النهي بالطبيعة السارية ، بأن يفرّق بينهما ، بأنّ المنهي فيما إذا تعلّق النهي بالطبيعة السارية هي وجودات الطبيعة من دون دخول الخصوصيات الفردية في المتعلّق ، بخلاف كونه على نحو العامّ الأصولي ؛ أي الاستغراقي فإنّ الخصوصيات الفردية