داخلة في متعلّق النهي « * » .
ففي كلا القسمين النهي ينحلّ إلى النواهي المتعدّدة حسب تعدّد أفراد الطبيعة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون لمتعلّق النهي ؛ أي فعل المكلّف تعلّق بالموضوع الخارجي مثل « لا تشرب الخمر » ، و « لا تغتب أخاك المؤمن » أو لم يكن مثل « لا تكذب » .
فإذا شكّ في فرد أنّه هل من الأفراد التي تعلّق بها النهي ، أم لا ؟ يكون شكّا في ثبوت التكليف لا في سقوطه ، فيكون مجرى للبراءة . وبعبارة أخرى :
بعد فرض الانحلال ، وتعدّد النواهي حسب تعدّد الأفراد فإذا علمنا بفردية فرد لمتعلّق النهي فيما إذا لم يكن للمتعلّق تعلّق بموضوع خارجي ، كما إذا علمنا بكذبية خبر نعلم بوجود نهي آخر غير النواهي الأخر المتعلّقة بسائر أفراد الكذب . وإذا شككنا في كذبية خبر نشكّ في وجود ذلك النهي الآخر ، الذي هو مقتضى الانحلال ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى متعلّق ما تعلّق به النهي ؛ أي الموضوع الخارجي الذي تعلّق به فعل المكلّف المنهي عنه ، كالخمر مثلا ؛ من حيث الشكّ واليقين .
هامش
( * ) - ربّما يقال : إنّه لا فرق بينهما ، ببيان أنّ النهي إذا تعلّق بالطبيعة السارية فقهرا تلاحظ وجودات الطبيعة ، ويتحقّق الكلّي الطبيعي في ضمن أفراده ، ومن المعلوم : أنّ الأفراد وتكثّر الطبيعة لا تحصل إلّا في ضمن تخصّص الطبيعة .
فحينئذ لا يعقل أنّ الخصوصيات الفردية لا تدخل في متعلّق النهي ، وعليه لا فرق في تعلّق النهي ، سواء كان على نحو الطبيعة السارية أو على نحو العامّ الاستغراقي . وبعبارة أخرى : الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي ، لا كثيرة ولا قليلة ، وهكذا فقهرا تكثّر الطبيعة تحصل من تخصّصها بالخصوصيات الفردية ، فإذا كانت الطبيعة باعتبار وجودها الساري منهيا عنها فقهرا جميع تلك الخصوصيات الفردية تكون منهيا عنها .