تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
العناوين فيما إذا لم يكن الأثر مترتّبا على المسبّب مطلقا ، سواء كان السبب واقعا بأحد هذه العناوين أم لا . فلا يرتفع وجوب الغسل إذا وقعت الجنابة عن إكراه أو اضطرار مثلا ؛ لأنّه من آثار مطلق الجنابة « * » هذا . مضافا إلى ما قلنا من عدم إمكان وقوع المسبّبات تحت أحد هذه العناوين ، بل الذي يقع هو السبب لا المسبّب ، ففي المثال الذي وقع تحت الإكراه هو الجماع مثلا لا الجنابة . وأمّا الثالث - أي آثار المسبّبات - فقد عرفت أنّه لو تعنون المسبّب بأحد هذه العناوين أو ارتفع تشريعا بارتفاع سببه فترتفع تلك الآثار ، وإلّا فلا وجه لارتفاعها . بقي شيء : وهو أنّ ظاهر ما مضى ممّا بيّناه هو أنّه لو وقع فعل من أفعال المكلّف تحت عنوان مطلق الإكراه يرتفع حكمه الشرعي ولو كان من أعظم المحرّمات ، إلّا قتل النفس ؛ لورود الدليل على عدم جوازه مطلقا . ولكن الالتزام بهذا مشكل جدّا ، خصوصا بالنسبة إلى بعض مراتب الإكراه ، الذي يتحقّق بأقلّ ضرر مالي أو بدني أو عرضي متوعّد على فعل من الأفعال ، خصوصا بالنسبة إلى الجرائم الكبيرة ، كالزنا مع ذات البعل من المحصن . بل ربّما يعدّ خلاف هذا من الضروريات ، فالقول بتخصيص حديث الرفع لأدلّة المحرّمات بالنسبة إلى مطلق الإكراه ممّا لا يمكن المصير إليه بما يقال : جريان حديث الرفع في كثير من هذه الموارد يكون خلاف الامتنان ، إن قلنا
هامش
( * ) - فيه نظر وتأمّل وهو منافاة حكومة حديث الرفع على الأدلّة الأوّلية بالحكومة الواقعية بالنسبة إلى الفقرات الخمس ، والظاهرية بالنسبة إلى ما لا يعلمون .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 251 | السيد البجنوردي