ذكر أمور حول دليل الانسداد
الأمر الأوّل : أنّ دليل الانسداد هل يشمل ظنّ الحاصل من القول اللغوي ، أم لا ؟
فنقول : إذا كان الظنّ الحاصل من القول اللغوي ظنّا بالحكم الشرعي أو بطريقه ، مع تمامية مقدّمات التي عمدتها انسداد باب العلم والعلمي إلى معظم الأحكام - ولذلك سمّي بدليل الانسداد - فلا شكّ في شمول دليل الانسداد له .
وأمّا مع عدم تمامية مقدّمات الانسداد فقد تقدّم الكلام في حجّية قول اللغوي ، وعدمها .
وقد استدلّوا لها بوجهين : أحدهما : من باب حجّية قول أهل الخبرة .
وثانيهما : هو التمسّك بالانسداد الصغير ، وهو انسداد باب العلم والعلمي إلى معرفة بعض الموضوعات ، كالموضوعات ومفاهيم بعض الألفاظ التي لا طريق إلى معرفتها إلّا ما ذكره اللغويون في بيان المراد منها مثلا .
وقد تقدّم الإشكال في كلّ واحد من الوجهين ، وقلنا ما لم ينسدّ باب العلم والعلمي إلى معظم الأحكام مع تمامية سائر المقدّمات لا دليل على حجّية الظنّ الحاصل من القول اللغوي .
الأمر الثاني : في أنّه هل الظنّ الحاصل من توثيق أهل الرجال حجّة ، يثبت كون الراوي ثقة أم لا ؟
قلنا : إذا كانت مقدّمات الانسداد الكبير - وهو انسداد باب العلم والعلمي إلى معظم الأحكام - مع سائر المقدّمات تامّة حاصلة ، وكان الظنّ الحاصل من