تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا يهمّنا التعرّض لها ، والإشكال عليها . والجواب الصحيح : هو أنّ هذا الحكم - أي حكم العقل بكفاية الامتثال الظنّي - ليس حكما تنجيزيا ، بل معلّق على عدم ورود نهي عن قبل الشارع عن العمل به . وبعبارة أخرى : نتيجة دليل الانسداد بناء على الحكومة كفاية الامتثال الظنّي فيما إذا لم يكن حجّة من قبل الشارع على خلافه ، ومعلوم أنّه في مورد القياس قامت الأدلّة القطعية على عدم كفاية الامتثال الظنّي الحاصل عن القياس ، فباب العلم في مورد الظنّ القياسي مفتوح ، ولا يصل النوبة إلى إعمال دليل الانسداد . ولا فرق في عدم وصول النوبة إلى دليل الانسداد بين أمر الشارع بالعمل بأمارة أو النهي عنه ، فلا يكون إشكال في البين أصلا ، ويكون خروج الظنّ القياسي عن نتيجة دليل الانسداد بالتخصّص ، لا بالتخصيص . نعم ، يبقى الإشكال في إمكان نهي الشارع عن العمل به ، مع أنّه يوجب في مورد الإصابة : إمّا فوت المصلحة فيما إذا أدّى إلى وجوب شيء وكان في الواقع واجبا ، أو الإلقاء في المفسدة فيما إذا أدّى إلى حرمة شيء وكان حراما واقعا . وأيضا كيف يمكن المنع عنه فيما إذا حصل القطع منه ؟ مع أنّ الظاهر حصول القطع بكون دية أربع أصابع المرأة أربعين بعيرا ، قياسا على الأعداد السابقة ، ومع ذلك ردع الإمام عليه السّلام عن هذا القطع . والجواب عن الأوّل : هو الالتزام بالمفسدة السلوكية ، عكس المصلحة السلوكية التي قلنا بها في مقام الجواب عن الإشكال على حجّية الخبر الواحد