بأنّها توجب عند المخالفة تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة ، وقد تقدّم بيانه في ما تقدّم مفصّلا « * » .
والجواب عن الثاني : ما تقدّم في توجيه مقالة الأخباريين من إنكارهم حجّية القطع الحاصل من المقدّمات العقلية ، بإرجاعه إلى التقييد في جانب الموضوع بنتيجة التقييد ؛ لعدم إمكان التقييد اللحاظي في كلا المقامين ، مثلا يقال بتقييد وجوب شيء أو حرمته بكونه غير معلوم من طريق القياس .
وقد قلنا بمثل ذلك في العلم الحاصل من الجفر أو الرمل أو غير ذلك من الأسباب غير المتعارفة .
وبمثل ذلك يمكن أن يوجّه كلام الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدّس سرّه « 1 » في إنكاره حجّية قطع القطّاع ؛ حيث أشكلوا عليه بعدم إمكان ذلك « * * » .
التنبيه الرابع
في ظنّ المانع والممنوع ، وهو عبارة عن قيام ظنّ على عدم حجّية ظنّ آخر ، كما إذا قام الإجماع المنقول على عدم حجّية الشهرة ، والعكس .
وفي وجوب العمل بالظنّ المانع أو الظنّ الممنوع ، أو تساقطهما وجوه ،
هامش
( * ) - ولكن أنت خبير : بأنّ الالتزام بالمفسدة السلوكية يوجب محذور التصويب كالمصلحة السلوكية ، وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( 1 ) - كشف الغطاء : 61 .
( * * ) - وبعبارة أخرى : تخصيص الحجّية في القطع الطريقي المحض لا يعقل ، وأمّا تقييدها في القطع الموضوعي بعدم حصوله من القياس لا مانع منه ، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى حصوله من الأسباب المتعارفة .