موجب للعسر والحرج المنفيين في الشرع ، فلا بدّ من الأخذ بالظنّ بالتكليف الإلزامي ، وعدم الاعتناء بالشكّ والوهم به .
وفيه : أنّ ما ذكره بعض مقدّمات الانسداد الآتي ، فيحتاج إلى تمامية سائر المقدّمات ، وإلّا فلا ينتج .
دليل الانسداد
الرابع : الدليل المعروف بدليل الانسداد ، وهو مركّب من مقدّمات خمس :
الأولى : العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة في دائرة المشتبهات ، ومحتملات التكاليف الإلزامي .
وقد ترك شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه هذه المقدّمة ، ولم يذكرها في جملة المقدّمات « 1 » .
واعتذر له شيخنا الأستاذ رحمه اللّه بأنّ عدّ هذه المقدّمة من جملة مدارك المقدّمة الثانية عنده ؛ أعني عدم جواز إهمال الوقائع ، والرجوع إلى البراءة الأصلية ؛ أي أصالة العدم أولى من عدّها مقدّمة مستقلّة وفي عرض سائر المقدّمات لدليل الانسداد .
الثانية : انسداد باب العلم والعلمي إلى معظم الأحكام .
الثالثة : عدم جواز إهمال الوقائع ، وترك التعرّض لها ، والرجوع إلى البراءة الأصلية ، وإجراء أصالة عدم تكليف المشكوك فيه الإلزامي .
الرابعة : عدم جواز الرجوع إلى الوظائف المقرّرة للجاهل ؛ سواء
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول 1 : 183 .