التديّن والتعبّد به « * » ؟
الظاهر : أنّ العقل يحكم بقبح نفس العمل الذي يصدر بعنوان أنّه من الدين ، ويكون العمل الصادر بهذا العنوان مصداقا للتشريع القبيح عقلا . فبقاعدة الملازمة نستكشف حرمة نفس العمل الكذائي ، هذا . مضافا إلى دلالة بعض الأخبار والأدلّة اللفظية أيضا على ذلك ، وخصوصا الأخبار الواردة في باب البدعة وتحريمها .
ثمّ إنّه من لوازم الحجّية جواز التعبّد والتديّن بمؤدّاها ، بناء على ما تقدّم من أنّ جعل الحجّية عبارة عن تتميم كشفه الناقص ، وجعله في عالم الاعتبار التشريعي علما وواسطة في الإثبات .
نعم ، لو كانت الحجّية بمعنى صرف منجّزيته ، من دون جعله علما تشريعيا ، ووسطا في الإثبات فلا يمكن التعبّد والتديّن بمؤدّاه بصرف هذا المعنى .
لكن هذا الوجه في الحجّية بعيد عن الصواب ؛ لما تقدّم في وجه الحجّية .
وأمّا الأصول العملية فحيث إنّ مؤدّاها ليس حكما مجعولا ، كما تقدّم ، بل المجعول فيها هي الوظائف العملية فلا يجوز استناد أزيد من ذلك إلى الدين في مواردها ، أو يقيّد الحكم في مواردها بكونه ظاهريا « * * » .
وأمّا النقض بالظنّ « * * * » ، على تقدير تمامية دليل الانسداد على تقرير الحكومة ، بأنّه حجّة على ذلك التقدير ، ومع ذلك كلّه لا يجوز استناد المظنون إلى الدين ، وأنّه حكم اللّه ، فغير وارد ؛ لأنّ الحجّية هناك ليس بمعناها المصطلح
هامش
( * ) - كما اختاره صاحب الكفاية قدّس سرّه .
( * * ) - ولكن أنت خبير : بأنّ الحكم الظاهري لا أساس له .
( * * * ) - كما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه .