الأحكام الوضعية التي تنالها يد الجعل التشريعي وضعا ورفعا ، فيكون كاستصحاب الوجوب والحرمة لا يحتاج إلى أثر عملي .
وثانيا بأنّ الأثر هاهنا ؛ أي عدم جواز التعبّد والتديّن بمؤدّاه ، كما أنّه يترتّب على نفس الشكّ كذلك يترتّب على الواقع المشكوك ؛ أي عدم الحجّية واقعا ، فيصحّ الاستصحاب بلحاظ ذلك الأثر . ففي مورد الشكّ في الحجّية يمكن ترتيب الأثر بنفس الشكّ ، ويمكن إجراء الاستصحاب وترتيب الأثر بلحاظ الواقع المشكوك .
ثمّ إنّه لو كانت في مثل المقام قاعدة مضروبة للشكّ تجري القاعدة بلحاظ نفس الشكّ ، والاستصحاب بلحاظ الواقع المشكوك ، ولكن الاستصحاب يكون حاكما على القاعدة .
وبعبارة أخرى : الأثر لو كان مترتّبا على نفس الشكّ فقط تجري القاعدة دون الاستصحاب ، ولو كان مترتّبا على الواقع المشكوك دون الشكّ فيجري الاستصحاب دون القاعدة ، ولو كان مترتّبا على كليهما كلاهما يجريان ، ولكن الاستصحاب يكون حاكما على القاعدة ، هذا ما أفاده صاحب « الكفاية » « 1 » رحمه اللّه .
واستشكل عليه شيخنا الأستاذ رحمه اللّه أوّلا بأنّ الأصول العملية وظائف عملية ، مجعولة للشاكّ ، فمع عدم عمل في البين لا معنى لجريان الأصل العملي ، وإنّما يكون جريان استصحاب الوجوب والحرمة أيضا من جهة الانتهاء بالأخرة إلى العمل ، وإلّا فهما أيضا لا يجريان .
وثانيا بما ذكرنا من لغوية هذا الاستصحاب ؛ لحصول الأثر والنتيجة في رتبة موضوع هذا الأصل ؛ أعني الشكّ ، فيكون تحصيل هذا الأثر والنتيجة بهذا
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 43 .