تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أحد الشياعين إلى قرينة أخرى من مقدمات الحكمة أو غيرها . ( وبهذا البيان ) اتضح عدم اختصاص تعريف المطلق بخصوص أسماء الأجناس بل يشمل الاعلام الشخصية ، فلذا صح اتصاف زيد بكونه مطلقا تارة ، ومقيدا أخرى ، ومهملة ثالثة ( غاية الأمر ) الفرق بين أسماء الأجناس والاعلام انما هو في كون الحصص المتصورة في أسماء الأجناس لها وجودات وتحصلات مختلفة ، وفي الأفراد الشخصية والأعلام لا تتصور للحصص المتصورة وجودات خارجية . بل جميع الحصص تحت حد واحد ووجود فارد ( غايته ) ان العقل على حسب امتداد هذه الذوات بالنسبة إلى الأزمنة ينتزع منها حصصا تحليلية لا يحكى كل حصة إلا عن قطعة من الذات الغير الحاكية عنها الحصة الأخرى ، ولذا يقع كل قطعة معروضة لصفة مضادة مع صفة غيرها بلا اجتماع بين المتضادين في محل واحد ، ( وبهذا البيان ) ظهر أيضا وجه انطباق هذا التعريف على النكرة حتى بناء على التحقيق من جعل مدلولها مساوقا للفرد المنتشر ، إذ جميع هذه الاعتبارات كما يجئ في الفرد المعين ، كذلك يجئ في الفرد المنتشر ، وسيتضح ذلك عند التعرض لبيان مفهوم النكرة ( ان شاء اللّه تعالى ) . والأولى هو التعرض لحال كل واحد مما سمى انه مطلق ( فمنها ) اسم الجنس وقد عرف بأنه صرف المفهوم الغير الملحوظ معه شئ ( أقول ) لا شبهة في أن الماهية لو اعتبرت هكذا بمعنى أن يكون الملحوظ في الذهن نفس الطبيعي عاريا عن جميع الحيثيات ، فلازمه عقلا هو الصدق على القليل والكثير ، وهو المعبر عنه بالصورة المنتزعة عن صرف وجود الشئ المنطبق على أول وجود من وجوداته . ومثل هذا المعنى هو الذي لو علم بكونه متعلقا لطلب المولى لتحقق الامتثال بحكم العقل بأي فرد من أفراده ، ( وحينئذ ) فلو كان مدلول اللفظ هو هذه الصورة من الماهية في الذهن التي ينتزع عنها العقل بتعقل ثانوي كونها مجردة عن جميع الحيثيات حتى عن حيثية التجرد الملحوظ ذهنا فلا يحتاج عقلا في الحكم بالتخيير في امتثال