تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لاثبات أحد الشياعين ، بل هم في اثبات أحدهما دون الآخر محتاجون إلى إقامة قرينة أخرى على تعيينه ، ولو كان ذلك من قبيل الدالين والمدلولين ، فهم في هذه الجهة نظير السلطان بالنسبة إلى خصوصية الشياع وان اختلفا في عدم احتياج اثبات أصل الشياع إلى دال آخر ، إذ السلطان يدعى ان وضع اللفظ ليس مختصا بأحد الاعتبارين الموجبين لنحوين من الشياع ، بل الموضوع له ما هو المحفوظ مع جميع الاعتبارات التي منها ما يوجب ضيقا في الملحوظ على وجه لا ينطبق على الكثيرين ولذا يلتزم بأن استعمال اللفظ في المقيدات أيضا استعمال في المعنى الحقيقي ، غاية الأمر من باب الدالين والمدلولين ، كما أن لازم كلامه أيضا احتياج استفادة الشياع والاطلاق بأي نحو إلى دال آخر ، وهذا بخلاف المشهور فإنهم في استفادة الشياع في الجملة يتكلون بنفس اللفظ ، كما أن في صورة إرادة الطبيعة المضيقة المعبر عنها بالأب الخاص المقرون بفرد كذا يلتزمون بكون اللفظ مجازا ، وليس من باب الدالين والمدلولين ويلزمهم عدم التفرقة بين اطلاق الكلى على الفرد واستعماله فيه ، وانما تكون التفرقة المزبورة من شأن السلطان الغير الآخذ للشياع في مداليل الالفاظ ، وحينئذ فالسلطان وان كان شريكا مع القوم في تعريف المطلق ، وليس بينه وبينهم نزاع في هذا المقام ، لكن عمدة نزاعه معهم في أسماء الأجناس من وضعها للاطلاق بهذا المعنى وعدمه ( وعليه ) فيصح مثل هذا التعريف للمطلق في قبال المقيد لبا عند كلا الفريقين ، غاية الأمر المشهور يدعون ان الكاشف عن هذا المعنى هو اللفظ ، والسلطان يدعى ان كاشفه مقدمات الحكمة . ( نعم هنا مطلب آخر ) وهو أن المراد من ( جنسه ) في التعريف ليس الجنس الاصطلاحي ، بل لا بد أن يكون المراد سنخ ما كان اللفظ موضوعا له ، فربما يشمل الأفراد بالنسبة إلى الحالات الطارئة عليها ، إذ يتصور لذات كل فرد بحسب التحليل الذهني حصص متعددة حسب تعدد الحالات المتبادلة الواردة عليه بحسب الأزمنة المختلفة على وجه يرى العقل قابليته لتقطيعه إلى حصة وحصة واقعا كل منها