فقدان شئ معها ووجدانه ، لاستحالة الجامع بين النقيضين ، والمفروض أيضا ان الماهية المجردة هي التي تنطبق على القليل والكثير ، وهي المسماة باللا بشرط القسمي الذي بنى المشهور على وضع اللفظ بإزائه ، والماهية المضيقة أيضا هي التي لا تنطبق على غيرها ( فحينئذ ) من أين يتحقق قسم ثالث يسمى بالماهية المهملة التي هي مختار السلطان من كونها معنى اللفظ بحيث انه يحتاج في اثبات أحد المعنيين إلى دال آخر من مقدمات الحكمة أو غيرها على قيد من قيود .
( قلت ) ما أفدت من عدم تصوير شق ثالث في الذهن غير الصورتين في غاية المتانة ، ولكن نقول لا شبهة في أن ذات الماهية كما إذا تحققت في الخارج كانت محفوظة في ضمن جميع الشخصيات الخارجية من دون استقلال لها في الوجود ( كذلك ) إذا تحققت في الذهن ربما يكون تحققها فيه أيضا بأطوار مختلفة من لحاظها مجردة عن جميع الحيثيات ( تارة ) ومقيدة ببعض القيود الخارجية ( أخرى ) وببعض القيود الذهنية المنتزعة عنها بتعقل ثانوي ( ثالثة ) وبحيثية سريانها في جميع الأفراد بنحو الاستغراق ( رابعة ) وبنحو البدلية ( خامسة ) إلى غير ذلك من أمثال هذه الاعتبارات ( ومن البديهي ) ان الطبيعي بصورته الذهنية أيضا محفوظ في ضمن جميع هذه الاعتبارات من دون أن يكون له نحو آخر من وجود متباين عن جميعها فلا جرم يكون الطبيعي في الذهن مجمعا لجميع هذه الاعتبارات الذهنية ، بلا تصور صورة أخرى مباينة له ذهنا ، كما لا يكون له وجود مستقل خارجا .
( فحيث اتضح ذلك ) فنقول أن مرجع نزاع السلطان مع القوم حقيقة إلى أن اللفظ هل هو موضوع للماهية باعتبار خاص وصورة مخصوصة من الماهية ، وهي صورة تجردها في الذهن عن جميع الحيثيات حتى عن حيثية التجرد الذهني الذي من المعقولات الثانوية المنتزعة عن حد فقدان صورة الطبيعة في الذهن عن جميع التقييدات الذي هو موضوع لحكم العقل بالصدق على القليل والكثير ، وكان من لوازمه جواز الاجتزاء بأي وجود منه مهما وقع متعلقا للطلب ، وأيضا من لوازمه
منتهى الأفكار — صفحة 291
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٩١