تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( وفيه ) ما تكرر منا من أن التمسك باطلاق المادة لكشف المصلحة في أمثال المقام ( غير صحيح ) لاحتفاف المادة بما يصلح للقرينية على تضييق المصلحة بمقدار وجود الخطاب ، حيث إنه يمكن اتكال المتكلم في عدم ذكر القيد على قصور الخطاب وعدم شموله للغائبين والمعدومين ( وعليه ) فلا مجال لجريان مقدمات الحكمة في المادة لكشف الاطلاق منها كما لا يخفى . ( الثالث ) ما عن بعض الأساطين من مشايخنا « قده » من أن الخطاب وان كان حسب وضعه غير شامل للغائبين والمعدومين ، إلا أنه يمكن ادعاء كونهم بمنزلة الحاضرين ، فكانوا مشمولين للخطاب بالعموم ، وهذا أمر دارج بين أهل اللسان في محاوراتهم نظير ( اعلم وافهم ) المسطور في الكتب حيث يكون عاما . ( وفيه ) ان صحة المخاطبة كذلك من جهة الادعاء مما لا تنكر ، إلا أن الادعاء كذلك يحتاج إلى عناية زائدة عما يقتضيه طبع وضع الالفاظ ، ولا يصار اليه إلا بالقرينة الدالة عليه ، ومع عدمها فمقتضى سياق الكلام ، هو الحمل على كون التطبيق حقيقيا وبلا عناية ، كما يقتضيه طبع الوضع الأولى للفظ ، ونتيجة اختصاص الخطاب بالمشافهين ، وعدم شموله للغائبين والمعدومين كما لا يخفى .

( المقصد الخامس في المطلق والمقيد )

وقد عرف المطلق بأنه هو ما دل على شايع في جنسه ، ولا يخفى ان للشياع معنيين ( أحدهما ) سريان الطبيعة في كل فرد على وجه يطابق مفاده في استيعاب الأفراد مفاد العموم الاستغراقي وان اختلفا في الدلالة على شمول الحكم لكل فرد من حيث الخصوصية ، إذ في الطبيعة السارية المعبر عنها بالعموم السرياني لا تكون الأفراد من حيث الخصوصيات الفردية مشمولة للحكم ، بل الحكم سار في كل فرد من حيث كونه مصداقا للطبيعة ، وذلك مثل أحل اللّه البيع وأكرم العالم ، ومن المعلوم ان من لوازم هذا المعنى عدم سقوط الطلب باتيان فرد منه ، بل هو باق بالنسبة
منتهى الأفكار — صفحة 283 | الميرزا هاشم الآملي