تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إلى بقية الأفراد . ( ثانيهما ) كون الطبيعة على وجه قابل للانطباق على القليل والكثير والواحد والاثنين قبال الطبيعة المضيقة المعبر عنها بالحصة المخصوصة الغير القابلة للانطباق على غيرها ( ومن المعلوم ) ان هذا النحو من الشياع انما هو من لوازم ملاحظة الطبيعة عارية عن جميع الحيثيات عند تعلق حكمها بها حتى عن حيث تجردها الذهني إذ مثلها ( حينئذ ) يكون موضوع حكم العقل بأنه يصدق على القليل والكثير ، ومن لوازمه الاجتزاء بأول وجود من وجوداتها في مقام امتثال الطلب على وجه يسقط الطلب بصرف ايجادها في الخارج بفرد واحد لانطباق تمام ما هو الموضوع عليه ، كما أن المعنى الأول من لوازم لحاظ سريان الطبيعة في ضمن كل فرد ، وهما في قبال لحاظ الطبيعة في ضمن فرد خاص الذي بواسطة مثل هذا الاعتبار صار حصة من حصص الطبيعة المطلقة . ( وحيث اتضح ذلك ) ظهر لك ان الشياع بالمعنى الأول والثاني انما نشأ من قبل كيفية اعتبار الطبيعة في الذهن باطوار مختلفة بلا وجود مفهوم ثالث يجمع الفردين إلا مفهوم الشياع المنتزع بتعقل ثانوي عن انحاء اعتبارات الطبيعة ذهنا ، ومثله يكون من المعقولات الثانوية والكليات العقلية الغير القابلة للانطباق على الخارجيات مما ينطبق عليه معروض هذا الشياع ، وهو نفس الطبيعي المعتبر في الذهن بأحد الاعتبارين ، كما أن عنوان ضيق الطبيعة المانع عن الانطباق على الكثيرين أيضا من المعقولات الثانوية الغير القابلة للانطباق على الحصة الخارجية ، بل ما ينطبق عليها هو المعروض له بذاته ( وعليه ) فنقول ان مقتضى اطلاق التعريف شموله لكلا القسمين ، ولازمه كون اللفظ عند القائل بوضعه للمعنى الاطلاقي على وجه لا يحتاج في اثبات اطلاقه إلى مقدمات الحكمة موضوعا لنفس الذات العارية عن واحد من الاعتبارين اللذين ينشأ من كل منهما نحو من الشياع ( كيف ) ولو اختص وضع اللفظ بالماهية المعروضة لأحد الاعتبارين لزم أن يكون استعماله في المعتبر