تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( قلت ) الأمر كما ذكر لو لم يكن العلم الاجمالي من الأول محددا بعنوان خاص يزول بمقدار من الفحص ، ولكن العلم الاجمالي في المقام محدد من الأول بذلك . حيث انا علمنا بوجود مخصصات أو مقيدات بمقدار لو تفحصنا عنه لظفرنا به ( ومن المعلوم ) انه مع العلم كذلك لو تفحص عنها بالمقدار المتعارف في مظان وجودها فلم يظفر بها ، يكشف هذا عن أن المورد خارج عن معرضيته للمعارض والحاكم كما لا يخفى .

( فصل ) هل الخطابات الواردة في الكتاب والسنة تختص بالمشافهين أم يعمها والغائبين أم يعمهما والمعدومين

( وجوه وأقوال ) ولا يخفى ان الخطابات الواردة في لسان أهل المحاورة على نوعين . ( أحدهما ) ما يكون بعنوان عام غير مصدر بأدوات الخطاب ، مثل عنوان أن المؤمنين يجب عليهم كذا وأمثاله ، ولا شبهة في أن هذا القسم من الخطابات تشمل الغائبين والمعدومين أيضا عند وجودهم وانطباق عنوان العام عليهم ( ضرورة ) انه لا وجه ( حينئذ ) لتوهم الاختصاص إلا عدم امكان بعث الخطاب للغائبين خصوصا المعدومين ، ( ولكنه مندفع ) بأن الخطابات العامة المجعولة لبيان الكبرى لم يحصل منها البعث والتحريك إلا في ظرف الانطباق والعلم بتلك الخطابات . فالغائب عند الاطلاع بالخطاب ، وكذا المعدوم بعد وجوده وانطباق العام عليه مع علمه بالخطاب ، يمكن أن يكون الخطاب باعثا لهما ( وهذا واضح ) . ( ثانيهما ) ما يكون مصدّرا بأدوات الخطاب ، وهذا أيضا على قسمين ( الأول ) كون القضية على نحو القضية التطبيقية بحيث يكون المتكلم متكفلا للتطبيق ومن لوازمه علم الآمر بوجود شرط التكليف لا لحاظه كما توهم ، ولا شبهة في هذا القسم أيضا من حيث عدم شمول الخطاب لغير من استهدف تطبيقه عليه كما هو ظاهر