الواردة في السنة أئمتنا المعصومين ( صلوات اللّه عليهم ) لم يكن بناء من العقلاء على اتباعه فلا مجال لحجيته ، إذ لا يستقر للعام ( والحال هذه ) ظهور تصديقي كاشف عن المراد الجدى كما هو واضح .
( ولا يخفى ) ان الاستدلال لا يبتنى على احتياج مدخول العام إلى جريان مقدمات الحكمة في تحقق الظهور التصديقي الكاشف عن المراد ، لكي يزعم أن العام إذا كان معرضا للتخصيص ينهدم أساس جريان مقدمات الحكمة ، فلا ينعقد الظهور فلا يتحقق موضوع الحجية ، لأن ذلك مع كونه فاسدا في نفسه كما عرفت سابقا فلا يبتنى الاستدلال عليه ، إذ مع القول بانعقاد ظهور العام في جميع ما ينطبق عليه مدخوله بلا احتياج إلى جريان مقدمات الحكمة كما هو الحق ، نقول أيضا ان انعقاد الظهور كذلك منوط بعدم كون العام معرضا للتخصيص ، وأما إذا كان معرضا له فلا ينعقد له الظهور فلا يتحقق موضوع الحجية كما لا يخفى .
( ان قلت ) لو كان الأمر كذلك لما أمكن التمسك بالعام بعد الفحص أيضا إلا مع حصول العلم بعدم التخصيص ، إذ بعد الفحص أيضا مع عدم حصول العلم بفقد التخصيص يحتمل وجود المخصص ( وعليه ) فلا ينعقد الظهور فلا يتحقق موضوع الحجية .
( قلت ) ليس المانع من انعقاد الظهور نفس احتمال وجود المخصص ، إذ هو موجود في كل كلام ولو لم يكن من دأب المتكلم به ذكر المخصص منفصلا ، كما هو كذلك في نوع المتكلمين العرفية ، بل المانع من انعقاد الظهور هو معرضية العام للتخصيص منفصلا ، وهذا ينشأ من أن يكون دأب المتكلم ذكر المخصص منفصلا كما في الأخبار الواردة في الشريعة المقدسة ( ومن المعلوم ) أن هذه العادة لها طريق مخصوص حسب اختلاف عادة كل مقنن ( فالتحقيق ) انه في مظان عدم وجود المخصص عادة حسب دأب المتكلم ، لخرج الكلام عن المعرضية ، فينعقد له الظهور على المراد ، والعقلاء لا يعتنون باحتمال وجود المخصص له بعد ذلك ( ومن التأمل
منتهى الأفكار — صفحة 278
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٧٨