متعددة بعدد الحكم ، وإلّا فلو كان المقام مسوقا لبيان تعليق واحد ، لا فرق فيه بين كون المعلق عموم الحكم أو الحكم العام المنحل إلى أحكام متعددة لموضوعاته ، ففي الحقيقة تكون استفادة الايجاب الكلى من لوازم الانحلال في ناحية التعليق ، لا من لوازم الانحلال في ناحية المعلق ( وتوهم ) الملازمة مع الانحلال في ناحية التعليق ( مدفوع جدا ) كما لا يخفى ، فالأولى أن يقال بعد استغراقية الحكم ( تارة ) تكون القضية مسوقة لتعلق كل واحد مستقلا ( وأخرى ) لتعلق كل واحد ضمنا . ففي كل واحد من القسمين يكون معروض التعليق هو الحكم العام ( نعم ) قد يكون المعروض عموم الحكم الذي هو معنى واحد بسيط ، وفي مثله لا يتصور إلا تعليق واحد بلا قابليته للانحلال إلى تعليقات متعددة ، بخلاف الصورة الأولى ، ولذا نقول إن في فرض استفادة العموم من الهيئة كان ظاهر القضية هو رجوع التعليق إلى حكم العام وانما الكلام في أنه بتعليق واحد أو بتعليقات متعددة ، وظهورها في الثاني في غاية البعد ، فلا تستفاد منه حينئذ إلا الموجبة الجزئية .
وأما ما استنتجه « قده » في مقام الاثبات من أن الدال على العموم إذا كان معنى حرفيا مستفادا من مثل هيئة الجمع ، أو كان مستفادا من وقوع النكرة في سياق النفي ، فلا محالة يكون المعلق هو الحكم العام كما في الرواية ( ففيه ) أنه لو سلمنا ذلك ولكن لا نسلم أن يكون لازمه انحلال التعليق ، بل القضية قابلة لأن تكون مسوقة لتعليق واحد قائم بالحكم العام ، فلا ينتج ذلك أيضا إلا الايجاب الجزئي كما لا يخفى ( وبالجملة ) استفادة عموم التعليق بنحو يقتضى انحلاله إلى تعليقات متعددة في جعل هذه القضايا لولا القرينة الخارجية دونها خرط القتاد .
ثم إن ما تمسك به « قده » من عدم القول بالفصل بين أنواع النجاسات .
بأنه إذا ثبت تنجس الماء في الجملة ، فيثبت تنجسه بكل نجس ( ففيه ) ان العموم في المفهوم ( تارة ) يلاحظ في افراد النجس ( وأخرى ) في انحاء ملاقاته من ورود النجس عليه أو وروده على النجس ، وربما يثمر فيه سلب العموم أو الايجاب الجزئي
منتهى الأفكار — صفحة 219
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢١٩