تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
إذ لا يكون في انحاء الورود عدم القول بالفصل ، وبذلك أيضا ربما يستنتج طهارة الغسالة أو تتميم الكر بالنجس مع استهلاكه في الماء لا بالملاقاة فضلا عن المتنجس إذ العمومات حينئذ تسقط عن الدليلية في هذه المقامات .

( فصل في مفهوم الوصف )

لا يخفى أنه قد اشتهر بين الأعلام انه لا مفهوم للوصف ، وهذا هو الحق ، لما مر من أن الضابطة في الحكم بالمفهوم هو كون المحمول في القضية من سنخ الأمر الذي حمل على موضوعها وجوبا كان ذلك المحمول أم غيره ، مع ظهور الخصوصية التي تذكر في الكلام زائدا على الموضوع والمحمول في كونها علة منحصرة في ثبوت المحمول للموضوع المذكور فيه ، وقد عرفت أنه إذا لم يكن في القضية قيد زائد على ما تتم به الفائدة في الكلام عند العرف لا يمكن استظهار كون المحمول فيها هو سنخ المحمول وطبيعته ( وعلى ذلك نقول ) ان الوصف الذي يوصف به الموضوع لا يكون إلا جزء منه لا قيدا زائدا عليه بنحو تتم القضية بدونه ( وحينئذ ) يكون موضوع القضية الموصوف بوصف ما مركبا من معنيين ، الذات ووصفها ( وعليه ) لا يبقى فرق بين اللقب وموضوع القضية الموصوف بوصف ما ، فكما ان اللقب ليس قيدا زائدا على ما تتم به القضية ، كذلك وصف موضوع القضية ( وعليه ) لا يكون في القضية التي موضوعها مركب من الذات والوصف قيد زائد يوجب استظهار كون المحمول فيها هو السنخ ، ومع انتفاء هذا الظهور لا يمكن الحكم بالمفهوم . ( ان قلت ) كما أن الكلام الذي يصح السكوت عليه يتم بذات الموضوع والمحمول في القضية الشرطية ، وهما جاء وزيد مثلا ، ويكون ذكر الشرط لإفادة معنى زائد على المعنى الذي يفيده الموضوع والمحمول ، وذلك المعنى الزائد هو كون المحمول في القضية طبيعة المحمول وسنخه بما هي طبيعته ، لا الطبيعة المهملة ، فينتج ذلك انتفاء المحمول عند انتفاء الشرط المعلق عليه ذلك المحمول ، كذلك الكلام المركب