فلا وجه للنزاع المزبور ، كالضاحك بالنسبة إلى الانسان .
ثم إنه إذا قلنا بثبوت مفهوم الوصف ، فإنما يثبت لخصوص الموضوع الذي نسب الوصف اليه ، لا له ولغيره من الموضوعات التي تتصف بذلك الوصف ( تارة ) وتتجرد عنه ( أخرى ) مثلا إذا ورد أن في الغنم السائمة زكاة ، فعلى القول بمفهوم الوصف تدل القضية المزبورة على انتفاء الزكاة عن الغنم المعلوفة ، لا على انتفاء الزكاة عنها وعن الإبل والبقر المعلوفة ، لأن الإبل والبقر لم يؤخذ شئ منهما موضوعا لوصف السائمة في القضية المزبورة .
( الأمر الثاني ) قد يتوهم ان السر في حمل المطلق على المقيد هو ثبوت المفهوم للوصف ، إذ لولا دلالة الوصف على انتفاء الحكم المعلق عليه عند انتفائه لما كان وجه لسلب الحكم عن بقية أفراد المطلق ، سواء كان عموم المطلق شموليا أم بدليا وان قيل بشدة ظهور الوصف في المفهوم في المطلق الشمولي ( ولكنه مندفع ) بأن السر في الحمل المزبور هو احراز وحدة التكليف ، وظهور القيد في كونه جزء لموضوع التكليف أو جزء لمتعلقه ، ومعهما لا يتحقق امتثال ذلك التكليف الواحد إلا باحراز موضوعه أو متعلقه المفروض كونه مركبا من القيد والذات ، ولذا لا تكون منافاة بين المطلق والمقيد توجب حمل أحدهما على الآخر إذا لم يكن التكليف المتعلق بهما واحدا .
( فصل في مفهوم الغاية )
والكلام فيه يكون من جهتين ( الأولى ) ان الغاية هل تكون داخلة في المغيا وقد اختلفوا في ذلك على أقوال ( ثالثها ) التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من جنس المغيا وعدمه ، فقيل بالدخول مع المجانسة ، وبعدمه مع عدمها ( رابعها ) التفصيل بين الأدوات الدالة على الغاية ؛ فقيل بالدخول فيما إذا كانت الأداة الدالة على الغاية هي كلمة حتى ؛ وبعدم الدخول فيما إذا كانت الأداة هي كلمة إلى .