تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
في المحل القابل ويؤكد التكليف الآخر حيث يكون المحل غير قابل لهما على الاستقلال وعليه يكون المرجع هي البراءة ، للشك في حدوث تكليف آخر غير المتيقن ، وأما تنقيح الأصل في مورد الشك في تداخل المسببات فهو أن منشأ الشك في هذا المقام لا محالة يكون أحد أمرين ( الأول ) هي الشبهة الموضوعية بمعنى انه بعد البناء على كفاية العمل الواحد ذي الجهتين في امتثال التكليفين المستقلين نشك في أن ضيافة العالم الهاشمي هل تكون مصداقا لعنوانى الاكرام والضيافة المأمور بهما في مثل أكرم العالم وأضف الهاشمي ، أو ليست هي إلا مصداقا لعنوان واحد ، ولا ريب في أن المرجع هو الاشتغال ( والثاني ) هي الشبهة الحكمية بمعنى أنه نشك في كفاية العمل الواحد ذي الجهتين في امتثال التكليفين المستقلين ، والمرجع أيضا هو الاشتغال كما لا يخفى . ( التنبيه الثالث ) لا ريب في أن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط المذكور في القضية الشرطية عند انتفاء الشرط المعلق . وعلى هذا ينبغي أن يكون مفهوم القضية الشرطية التي كان الحكم المعلق فيها عاما موجبة جزئية ، إن كانت القضية الشرطية سالبة ، مثل أن صمت فلا تأكل شيئا ، وسالبة جزئية ، إن كانت القضية الشرطية موجبة كلية ، هذه هي القاعدة المشهورة عند أهل الميزان ، إلا أنه وقع الخلاف في المقام ، فذهب بعض الأساطين من مشايخنا « قده » إلى التفصيل في مقام الثبوت ومقام الاثبات ، أما في المقام الأول فقد زعم أن المعلق على الشرط إذا كان هو العموم فلا محالة يكون المفهوم موجبة جزئية ان كانت القضية سالبة كلية ، وإذا كان المعلق هو الحكم العام فلا محالة يكون المفهوم موجبة كلية ان كانت القضية سالبة كلية ، وأما المقام الثاني فقد أفاد فيه ان قضية الجزاء السالبة ان كان العموم الذي تعلق به السلب فيها مستفادا من صيغ العموم الاسمية ، مثل كل وجميع ، فالقضية صالحة لأن يراد بها عموم السلب وسلب العموم ، ولا يمكن تعيين أحدهما إلا بالقرينة ، وان كان العموم الذي تعلق به السلب مستفادا من صيغ العموم