تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الحرفية مثل هيئة الجمع المعرف باللام ، وكان معنى حرفيا غير قابل لأن يلحظ بنفسه ويعلق على الشرط ، أو كان ذلك العموم مستفادا من وقوع النكرة في سياق النفي أو النهى ، ولم يكن في اللفظ ما يدل عليه ، فلا محالة يكون المعلق في القضية الشرطية هو الحكم العام ، فيكون نقيض هذا الحكم العام ان كان سلبا موجبة جزئية ، وان كان ايجابا سالبة جزئية ، ولم يلتزم بتلك القاعدة فيما إذا كان الحكم عاما استغراقيا افراديا ، بمعنى أن الحكم متعلق بكل فرد ، فيكون الحكم انحلاليا ، فلا محالة يكون الجزاء في مثل هذه القضية الشرطية منحلا إلى عدة أحكام خاصة يكون بإزاء كل فرد من أفراد متعلق الحكم العام حكم يخصه ، وتكون القضية الشرطية قضايا شرطية متحدة الشرط حقيقة ، ومتحدة الجزاء نوعا ، ومختلفة في متعلق الجزاء نوعا ، مثلا إذا قال الشارع الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ ، فقد أفاد بذلك انه إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه البول ولا ينجسه الغائط ولا ينجسه الدم إلى آخر النجاسات وعليه يكون مفهوم مثل هذه القضية الشرطية موجبة كلية إذا كان الحكم المعلق فيها سلبيا وسالبة كلية إذا كان الحكم المعلق فيها ايجابيا . ( والتحقيق فساد هذا التفصيل ) لأن ملاك وحدة المفهوم وتعدده في القضية الشرطية هو وحدة التعليق والربط وتعددهما ، لا تعدد الحكم ووحدته في مقام التطبيق ، لأن تحليل العقل للحكم الواحد عنوانا إلى أحكام متعددة بعدد أفراد الموضوع في الخارج ، تطبيق من العقل لذلك الحكم الواحد على موارده التي هي مصاديق موضوعه الواحد المنطبق بنظر العقل أيضا على تلك الموارد ؛ فلم يكن المتكلم بمثل قوله إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ قد أنشأ عدة قضايا شرطية بعبارة واحدة ، لأن النسبة التعليقية الشرطية المستفادة من أداة الشرط هي نسبة واحدة لوحدة أداة الشرط المفيدة لها ، فلا محالة يكون المنتسب بها معنى واحدا . وأما ما بنى عليه من الفرق بين ما إذا كان المعلق على الشرط عموم الحكم أو الحكم العام ( ففيه ) ان ما يثمر في الايجاب الكلى في هذا المفهوم هو سوق القضية لتعليقات
منتهى الأفكار — صفحة 218 | الميرزا هاشم الآملي