تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( الثاني ) هل المراد بالاقتضاء في العنوان هو التأثير والاستلزام في مقام الثبوت . بمعنى أن مدلول النهى بذاته يقتضى ويستلزم فساد ما تعلق به النهى فيما إذا كان عبادة . فلا محالة يكون البحث على ذلك عقليا في مقام الثبوت . أو أن المراد بالاقتضاء المزبور هي دلالة النهى نفسه التزاما على عدم كون متعلقه مشروعا . وعليه يكون البحث لفظيا في مقام الإثبات ؟ . وظاهر كلام القائلين بالدلالة على الفساد هو الأعم . بمعنى أن النهى ان كان مولويا . كانت دلالته على الفساد باقتضاء مدلوله للفساد . وان كان النهى ارشاديا كانت دلالته عليه بنفسه التزاما . وأما القائلون بعدم دلالته على الفساد . فلا محالة ينحصر وجه انكارهم للدلالة في الاقتضاء بمعنى التأثير والاستلزام في مقام الثبوت . فيكون متعلق النزاع عندهم هو النهى المولوي دون الأعم . إذ لا يعقل أن يقول عاقل بعدم فساد العبادة التي تعلق النهى بها ارشادا إلى عدم كونها مشروعة . ( الثالث ) قد يتوهم اختصاص النزاع بما يشمله اطلاق الدليل أو عمومه بحيث أنه لولا النهى لوقع صحيحا فيما إذا كان عبادة . أو نافذا فيما إذا كان معاملة . ليتوجه البحث عن كون النهى يقتضى فساد ما تعلق به أو لا يقتضى فساده . لأن محل النزاع إذا كان عاما لكل ما تعلق به النهى سواء شمله عموم دليل الأمر واطلاقه أم لم يشمله . كان النزاع في اقتضاء النهى لفساد ما لم يشمله دليل الأمر ( بلا فائدة ) لأن متعلق النهى سواء كان عبادة أم معاملة . إذا لم يشمله دليل الأمر فلا محالة يكون فاسدا بمقتضى الأصل . فان الأصل في العبادة والمعاملة هو الفساد حيث لا يدل دليل على صحتهما ( وفيه ) أن النتيجة التي تحصل بالأصل . لا محذور في الاستدلال عليها وتحصيلها بالدليل الاجتهادي . كما هو الشأن في جملة الإطلاقات التي يستدل بها على عدم اعتبار ما يحتمل كونه قيدا . مع أن الأصل كاف في عدم اعتباره . بل لا وجه للاستناد إلى الأصل في النتيجة التي يدل عليها الدليل الاجتهادي . إذ هو في طوله .