تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عن الغصب ، فلا يكون موردا لقاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) لأن امتناع عدمه لم يكن باختيار المكلف ، بل بنهى الشارع عن المكث قبل الدخول وبما ذكرنا من أن الخروج كما لا يكون واجبا نفسيا لا يكون واجبا غيريا ، تعرف أنه لا وجه لقياس الخروج في كونه واجبا على شرب الخمر للتداوي فيما إذا أمرض المكلف نفسه باختياره مرضا يتوقف زواله على شرب الخمر ( وذلك ) لأن شرب الخمر في الفرض المذكور يتوقف عليه حفظ النفس المحترمة وانقاذها من الهلكة . وهو واجب نفسي ، فلا محالة يكون شرب الخمر واجدا لملاك الوجوب الغيري . بخلاف الخروج فإنه ليس مقدمة لواجب أصلا كما أوضحنا ذلك فيما سبق ، إذا عرفت حال الخروج من حيث كونه منهيا عنه أو غير منهى عنه ، فلنرجع إلى بيان حال الصلاة حال التلبس بالخروج . ( فنقول ) ان الصلاة حال التلبس بالخروج بناء على كونه مأمورا به أو غير منهى عنه كما هو المحتار ، لا مانع من صحتها إذا أداها بكيفية صلاة المختار ولم يمكث في أثناء الخروج ، وأما بناء على كون الخروج منهيا عنه قبل الدخول ، سواء كان مأمورا به بعده كما هو مذهب بعضهم أم غير مأمور به ، فقد يقال بصحة الصلاة على القول بالجواز ، وسقوط الأمر بها على القول بالامتناع ( أما الأول ) فلأن الصلاة في حال الخروج واجدة لملاك الأمر ، وعموم ( الصلاة لا تسقط بحال ) يكشف عن ارتفاع القبح الفاعلي عن الصلاة في حال الخروج ، و ( أما الثاني ) فلأن الصلاة غير واجدة لملاك الأمر ، لكونه مغلوبا بملاك النهى مع عدم التمكن من الصلاة في الوقت بغير حال الخروج كما هو الفرض ، فلا محالة يسقط الأمر بالصلاة ( ولا يخفى ما فيهما ) وذلك لأنه على القول بالجواز مع ابتلاء المكلف بالقبح الفاعلي المانع من صحة الصلاة المقترنة به لا يكشف عموم ( الصلاة لا تسقط بحال ) عن انتفاء القبح الفاعلي عن الصلاة بكيفية المختار من الركوع والسجود حال الخروج ، لأن العموم المزبور لا يدل إلا على كون المكلف مأمورا بالصلاة التي يقدر عليها
منتهى الأفكار — صفحة 161 | الميرزا هاشم الآملي