تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فالتحقيق : أنّ المسألة - بما حرّرنا - أصوليّة ، لصحّة وقوعها في طريق الاستنباط ، وإن جعلنا موضوع علم الأصول الحجّة في الفقه ، لأنّ جعل موضوعه كذلك لا يستلزم البحث عن عوارض العنوان بالحمل الأوّليّ ، بل المراد من كون مسألة حجّة في الفقه أنّها حجّة بالحمل الشائع ، أي يستنتج منها نتيجة فقهيّة ، وهي كذلك .

الأمر الرابع في اعتبار قيد المندوحة

لا إشكال في عدم اعتبار قيد « المندوحة » بناء على كون البحث صغرويّا ، وأنّ الجهة المبحوث عنها هي أنّ تعدّد الوجه يرفع غائلة اجتماع الضدّين أولا ، فإنّ البحث - حينئذ - يصير جهتيّا ، والبحث من هذه الحيثيّة لا يتوقّف على قيدها . وأمّا على ما حرّرناه من كبرويّة النزاع ، وأنّ محطّ البحث هو جواز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين متصادقين على موضوع واحد ، فقد يقال : إنّ قيد « المندوحة » معتبر ، لأنّ النزاع في اجتماع الحكمين الفعليّين لا الإنشائيّين ، ضرورة عدم التنافي في الإنشائيّات ، فمحطّ البحث جواز اجتماع الفعليّين وامتناعه ، كان الامتناع لأجل التكليف المحال ، أو التكليف بالمحال ، ومع عدم المندوحة لا ريب في كون التكليف بهما تكليفا بالمحال . هذا ، لكن لأحد أن يقول : إنّه إن أريد بقيد « المندوحة » حصول المندوحة
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 113 | السيد الخميني