وذلك واضح ، وتغييرها إلى قضيّة أخرى - أي صحّة الصلاة في الدار المغصوبة - غير مربوطة بهذه المسألة ، ممّا لا وجه له .
وكذا لا تكون كلاميّة « 1 » ، [ لأنّه ليس كلّ مسألة عقليّة ] كلاميّة ، وإلاّ كانت مسائل المنطق وكلّيّات الطبّ كلاميّة ، وتغييرها إلى الحسن والقبح [ بالنسبة له ] تعالى قد عرفت حاله .
وليست من المبادئ التصديقيّة « 2 » ، لأنّها البراهين القائمة في كلّ فنّ لإثبات المحمولات للموضوعات أو نفيها [ عنها ] أو لإثبات وجود الموضوعات على إشكال في الأخير ، وهذه المسألة ليست كذلك .
وما يظهر من بعض الأعاظم « 3 » : من كونها من المبادئ التصديقيّة - لرجوع البحث فيها إلى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم - ليس على ما ينبغي ، لأنّ كون بحث محقّقا لموضوع بحث آخر لا يوجب أن يكون من المبادي التصديقيّة ، وبراهين إثبات وجود الموضوع لو سلّم كونها من المبادئ غير علل وجوده ، واللّه تعالى علّة وجود الموضوعات ومحقّقها ، وليس من المبادئ التصديقيّة لشيء من العلوم ، مع أنّ في كون المسألة محقّقة لوجود الموضوع لمسألة التعارض كلاما وإشكالا سيأتي « 4 » في خلال المباحث الآتية التعرّض له .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 140 - سطر 19 .
( 2 ) فوائد الأصول 2 : 400 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) وذلك في صفحة : 116 - 118 من هذا الجزء .