المسائل إنّما هو بهما أو بأحدهما ، لأنّ ذات المسائل متقوّمة بهما ، والاختلاف بالذاتي هو المميّز بين الشيئين في المرتبة المتقدّمة على الاختلاف بالعرض ، فضلا عن الاختلاف بالأغراض ، والجهات التعليليّة - على فرض رجوعها إلى التقييديّة عقلا - متأخّرة عن مقام الذات ، فيكون الاختلاف بالذات مميّزا قبلها .
وأمّا ما أفاد المحقّق الخراسانيّ « 1 » : من أنّ الاختلاف بالجهة المبحوث عنها ، وهي تعدّد الوجه في الواحد يوجب تعدّد المتعلّق أو لا ؟
ففيه : أنّ الجهة المبحوث عنها ليس ما ذكر كما تقدّم ، فلا وجه للعدول عن جواز الاجتماع ولا جوازه إلى شيء آخر هو من مبادئ إثبات المحمول للموضوع وبرهان المسألة ، حتّى يلجأ إلى إرجاع البحث من الكبرويّة إلى الصّغرويّة ، ويحتاج إلى التكلّفات الباردة . هذا إذا أراد الجهة المبحوث عنها محطّ البحث ومورد النزاع ، كما هو الظاهر .
وإن أراد علل ثبوت المحمول للموضوع أو الغاية للبحث ، فلا إشكال في أنّ اختلاف المسائل ليس بهما كما تقدّم .
الأمر الثالث في أصوليّة المسألة
إنّ المسألة بما هي معنونة - أي جواز الاجتماع - لا يمكن أن تكون فقهيّة ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 234 .