عليه العناوين ، وأمّا الواحد الجنسي فلا تتصادق عليه ، بل يكون جنسا لها ، مع أنّ النزاع في الواحد الجنسي - مع قطع النّظر عن التصادق على الواحد الشخصيّ - ممّا لا معنى له ، ضرورة أنّ الحركة في ضمن الصلاة يمكن أن يتعلّق بها الأمر ، وفي ضمن الغصب أن يتعلّق بها النهي مع قطع النّظر عن تصادقهما خارجا على الواحد الشخصيّ ، ومعه يكون محطّ البحث هو ما ذكرنا ، لأنّه المنشأ لقول الامتناعيّ .
وممّا ذكرنا يتّضح : أنّ الأولى في عقد البحث أن يقال : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين متصادقين على واحد ، أو لا ؟ ويكون حينئذ النزاع كبرويّا ، لا صغرويّا كما زعموا « 1 » .
وأمّا إبقاء العنوان على ظاهره فممّا لا يمكن ، سواء أريد بالواحد الشخصيّ ، أو الجنسيّ ، أو الأعمّ ، أمّا الجنسيّ فلما عرفت ، وأمّا الشخصيّ فلأنّ الأمر والنهي لا يتعلّقان به ، لأنّ الخارج لا يمكن أن يكون ظرف ثبوت التكاليف ، فاجتماع الأمر والنهي فيه ممّا لا معنى له .
الأمر الثاني في الفرق بين المقام وبين النهي في العبادة
بناء على ما ذكرنا - من عقد البحث - يكون الفرق بينه وبين النهي في العبادة في غاية الوضوح ، لاختلاف موضوعهما ومحمولهما ، واختلاف
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 399 - 400 ، نهاية الأفكار 1 : 408 - 409 .