تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الإيجاب والتحريم ، سواء حرّر محلّ النزاع بما اختاره المحقّق الخراسانيّ « 1 » وهو واضح ، لأنّ النزاع حيثيّ ، أو كما حرّرناه لأنّ النزاع في إمكان تعلّق الحكمين بعنوانين كذائيّين لا في وقوعه ، ولا يبتني هذا النزاع الكبرويّ على إحراز المناط . والظاهر : أنّ مراد المحقّق الخراسانيّ « 2 » ممّا أفاد في الأمر الثامن والتاسع ليس ذلك ، ولعلّ مراده التفرقة بين ما كان من باب اجتماع الأمر والنهي واقعا ، وبين ما كان من باب التعارض ، دفعا لإشكال ربّما يرد على القوم ، وهو أنّهم عنونوا مسألة جواز الاجتماع ، ومثّلوا له بالعامّين من وجه « 3 » ، واختار جمع الجواز « 4 » ، وأنّه لا تعارض العامّين من وجه أحد وجوه التعارض ، ولم يجمع بينهما أحد بجواز الاجتماع . فأجاب عنه : بأنّ الميزان الكلّيّ في باب الاجتماع هو إحراز المناطين حتّى في مورد التصادق ، فكلّ ما كان دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين كان من مسألة الاجتماع ، وإلاّ فهو من باب التعارض « 5 » .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 239 . ( 2 ) الكفاية 1 : 241 - 246 . ( 3 ) قوانين الأصول 1 : 155 - سطر 23 و 140 - 141 ، مطارح الأنظار : 128 - سطر 23 . ( 4 ) قوانين الأصول 1 : 140 - سطر 20 - 21 ، ونسبه فيه إلى جماعة : 140 - سطر 12 - 18 ، وكذا في مطارح الأنظار : 129 - سطر 10 - 14 . ( 5 ) الكفاية 1 : 245 - 246 .