مساوق لعدمه « 1 » .
والجواب : أنّ الوجود الاعتباريّ والإنشائيّ قابل للتعليق والتقييد ومعنى تعليقه أنّه بعث على تقدير ، وقياسه بالوجودات الحقيقيّة مع الفارق .
الجهة الثانية : في توقّف فعليّة الوجوب على شرطه :
هل الوجوب في المشروط قبل تحقّق شرطه فعليّ أو لا يصير فعليّا إلاّ بعده ؟
والتحقيق هو الثاني ، وتوضيحه يتوقّف على تحقيق حقيقة الحكم ، فنقول :
لا إشكال في أنّ الآمر قبل إنشاء التكليف يتصوّر المبعوث إليه ، ويدرك فائدته ولزوم حصوله [ بواسطة ] المأمور وصدوره منه ، وبعد تماميّة مقدّمات الإرادة يريد بعثه إليه ، فيأمره ويبعثه نحوه .
إنّما الكلام في أنّ الحكم عبارة عن الإرادة ، أو الإرادة المظهرة بنحو من الإظهار ، أو نفس البعث الناشئ من إرادته ، بحيث تكون الإرادة كسائر المقدّمات من مبادئ حصوله لا مقوّمات حقيقته ؟
الحقّ هو الأخير ، لشهادة العرف والعقلاء بذلك ، ألا ترى أنّه بمجرّد صدور الأمر من المولى يرى العبيد وجوب الإتيان من غير أن يخطر ببالهم كون الأمر ناشئا من الإرادة ؟ ! فنفس البعث - بأيّ آلة كان - موضوع لانتزاع الوجوب .
ولأنّ الإيجاب والوجوب واحد ذاتا مختلف بالاعتبار ، والإرادة
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 156 .