تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
في اللحاظ والاشتراط والتقييد متوقّفان على اللحاظ الاستقلاليّ للمشروط والمقيّد « 1 » وفيه أولا : أنّ التقييد إنّما هو باللحاظ الثاني حتّى في المعاني الاسميّة ، فإنّ « العالم » في قولنا : « رأيت العالم العادل » لا يكون دالا إلاّ على معناه لا غير ، ففي استعماله لا يكون إلاّ حاكيا عن نفس معناه ، فإذا وصف بأنّه « العادل » يكون توصيفه بلحاظ ثان ، وهذا بعينه ممكن في المعاني الحرفيّة . وثانيا : يمكن أن يكون تصور التوصيف والوصف والموصوف قبل الاستعمال ، سواء في ذلك المعاني الاسمية والحرفيّة ، وتصوّر الحرفيّات قبل استعمالها استقلالا وتصوّر توصيفها ممّا لا مانع منه ، وتأمّل . والمانع لو كان إنّما هو حين الاستعمال حرفا . وثالثا : أن تقييد المعاني الحرفيّة ممكن ، بل نوع المحاورات والتفهيم والتفهمات لإفهام المعاني الحرفيّة وتفهّمها ، وقلّما يتعلّق الغرض بإفهام المعنى الاسميّ فقط ، فالمطلوب الأوّلي هو إفهام المعاني الحرفيّة ، فتكون هي ملحوظة بنحو يمكن تقييدها وتوصيفها . وإن شئت قلت : إنّ الإخبار عنها وبها غير جائز ، وأمّا تقييدها في ضمن الكلام فواقع جائز . وبالجملة : أنّ التقييد لا يحتاج إلى اللحاظ الاستقلاليّ ، بل يكفي فيه ما هو
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 181 ، نهاية الدراية 1 : 181 - سطر 24 - 26
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 351 | السيد الخميني