فرد ممتثل مع الإتيان دفعة ومعاقب مع الترك رأسا ، ومع إتيان واحد منهم يسقط الطلب عن الباقي لرفعه موضوعه ، فهناك طلبات كثيرة فامتثالات كثيرة . بخلاف ما نحن فيه فلا تغفل .
إذا عرفت ذلك ، فالحق عدم دلالة الأمر على المرّة والتكرار ، لأنّ المادّة موضوعة للماهيّة بلا شرط والهيئة للإغراء والبعث ، أو لطلب الوجود ، أو الإيجاد ، وليس لهما وضع على حدة ، ولا قرائن عامّة تدلّ على واحد منهما ، كما لا يخفى .
المبحث السابع في الفور والتراخي
وبمثل ما ذكر في المرة يعلم أنه لا دلالة للأمر على الفور والتراخي ، إذ ليس مفاده إلاّ البعث إلى نفس الطبيعة ولازمه إيجادها ، أو البعث إلى إيجادها ، وأيّا ما كان لا دلالة فيه على أمر زائد على ما ذكر .
في استدلال العلامة الحائري على الفوريّة :
لكن شيخنا العلامة « 1 » - أعلى اللَّه مقامه - كان يقايس الأوامر بالعلل التكوينيّة في اقتضائها عدم انفكاك معاليلها عنها ، قال في كتاب الصلاة : إنّ الأمر المتعلّق بموضوع خاصّ غير مقيّد بزمان ، وإن لم يكن مدلوله اللفظي
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : 573 .