تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
إيجادها ، لأنّ الماهيّة من حيث هي ليست مطلوبة ، لكن الإيجاد والوجود لم يكونا مدلول الهيئة ولا المادّة ، بل من اللوازم العقليّة لتعلّق البعث بالطبيعة ، فحينئذ يكون النزاع بناءً على تعلق الأمر بالطبيعة في أمر عقليّ لا لغويّ ، وهو خلاف ظاهرهم « 1 » فلا بدّ من إجراء النزاع على فرض تعلق الأمر بالفرد لا الطبيعة حتّى يدفع الإشكال . لكن بعد اللتيّا والتي لا يصير هذا البحث من تتمّة البحث الآتي بعد كون الجهة المبحوث عنها مختلفة .

الثالث : في تعدد الامتثال وعدمه :

قد يقال : بناء على دلالة الأمر على طلب الطبيعة لو أتى المكلّف بعدّة أفراد معا يكون امتثالات بعدد الأفراد ، لأنّ الطبيعة متكثّرة بتكثرها ، ولا يكون فردان أو أفراد منها موجودة بوجود واحد ، لأنّ المجموع ليس له وجود غير وجود الأفراد ، فكلّ فرد محقّق الطبيعة ، ولمّا كان المطلوب هو الطبيعة بلا تقيّد بالمرّة والتكرار لو أتى المكلّف بأفراد متعدّدة أوجد المطلوب بإيجاد كلّ فرد ، ويكون كلّ امتثالا برأسه ، كما هو موجودا برأسه « 2 » .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 49 : قوانين الأصول 1 : 90 - 91 ، الفصول الغروية : 71 - 72 ، الكفاية 1 : 117 و 120 . ( 2 ) نهاية الأصول 1 : 111 - 112 ، الحاشية على كفاية الأصول 1 : 210 - 211 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 289 | السيد الخميني