تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بين المسألتين « 1 » وردّ : بأن الأمر إذا تعلّق بالطبيعة أيضا يأتي فيه هذا النزاع بالمعنيين ، لأنّ القائل بأنّ الأمر تعلّق بالطبيعة لا يقول : إنّه تعلّق بالماهيّة من حيث هي ، بل بما هي موجودة ، وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرّة والتكرار بكلا المعنيين ، فلا يكون هذا البحث من تتمّة البحث الآتي ، بل بحث برأسه ، لاختلاف الجهة المبحوث عنها فيهما « 2 » . والتحقيق أن يقال : بناء على تعلق الأمر بالطبيعة : فإن قلنا بأنّ الهيئة موضوعة لطلب الإيجاد - كما عليه الفصول « 3 » - فلا محيص عن كون متعلّقه هو الطبيعة من حيث هي لأنّ الإيجاد أخذ في طرف الهيئة ، فلو أخذ الوجود في طرف المادّة يصير معنى الأمر بالصلاة ، أوجد وجود الصلاة ، وهو كما ترى ، فحينئذ يكون النزاع في استفادة المرّة والتكرار بالمعنيين راجعا إلى الهيئة ، فيأتي الإشكال المتقدّم في الأمر الأوّل ، فلا بدّ من إرجاع البحث إلى المادّة تخلصا عن الإشكال ، فحينئذ لا مجرى للنزاع مع تعلّق الأمر بالطبيعة ، سواء أريد الفرد والأفراد أو الدفعة والدفعات ، ضرورة أنّها خارجة عن الطبيعة ، وأمّا مع تعلّق الأمر بالفرد فللنزاع مجال . وإن قلنا بأنّ الهيئة موضوعة للإغراء والبعث ، ولازم الإغراء إلى الطبيعة
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 71 - سطر 25 - 31 . ( 2 ) الكفاية 1 : 120 . ( 3 ) الفصول الغرويّة : 71 - سطر 39 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 288 | السيد الخميني