لمعنى ، بل موضوعة لقلب - المعنى - الّذي هو بشرط لا - إلى لا بشرط ، كما احتملنا في هيئة المصدر من كونها موضوعة للتمكين من النطق بالمادّة ، وصيرورة المادّة الغير المتحصّلة متحصلة قابلة للدلالة المستقلّة ، وإلاّ فمفاد المصدر واسمه ليس إلاّ نفس طبيعة الحدث ، وهي بعينها معنى المادّة ، لكنّها غير متحصلة ولا مستقلّة في الدلالة ، وسيأتي مزيد توضيحه .
فمفاد المشتقّات الاسميّة القابلة للحمل شيء بسيط واحد هو مفاد المادّة اللا بشرط .
هذا غاية توجيه القول بالبساطة المحضة مع كون المادّة والهيئة موضوعتين .
وفيه : أنّ اللا بشرطيّة والبشرط لائيّة ليستا من الاعتبارات الجزافيّة ، بحيث يكون زمامهما بيد المعتبر ، فإن شاء اعتبر ماهيّة لا بشرط ، فصارت قابلة للحمل وإن لم تكن في نفسها كذلك ، وبالعكس . بل التحقيق في جلّ المعقولات الثانويّة والأولويّة أنّها « نقشة » « 1 » لنفس الأمر والواقع ، فالمفاهيم في كونها قابلة لحمل وعدمه تابعة لما في نفس الأمر ، والألفاظ الموضوعة للمفاهيم تابهة لها ولنفس الأمر .
فالأجناس والفصول مأخذهما المادّة والصورة المتّحدتان بحسب الواقع ، ولولا اتّحادهما كان حمل أحدهما على الآخر ممتنعا ولو اعتبرا ألف مرّة لا بشرط ، فالحمل هو الهوهويّة ، وهي حكاية عن الهوهوية النّفس الأمريّة
هامش
( 1 ) أي : صورة .